تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
القبّاريّ [ ( 1 ) ] الزّاهد ، وسمّاه الإمام أبو شامة [ ( 2 ) ] محمّدا . كان شيخا صالحا ، عابدا ، قانتا ، خائفا من اللَّه ، منقطع القرين في الورع والإخلاص وكان مقيما ببستان له بجبل الصّيقل بظاهر الإسكندريّة ، وبه مات ، وبه دفن بوصيّة منه [ ( 3 ) ] . قال أبو شامة [ ( 4 ) ] : كان مشهورا بالورع والزّهد ، وكان في غيط له هو فلّاحه يخدمه ويأكل من ثماره وزرعه ، ويتورّع في تحصيل بذره حتّى بلغني أنّه كان إذا رأى ثمرة ساقطة تحت أشجاره لم يأكلها خوفا من أن يكون حملها طائر من بستان آخر . وكنت اجتمعت به سنة ثمان وعشرين مع جماعة ، فصادفناه يستقي على حماره ويسقي غيطه من الخليج ، فقدّم لنا ثمر غيطه . وحدّثني القاضي شمس الدّين ابن خلّكان ، عن المجد بن الخليليّ أنّ الأثاث المخلّف عنه ، كان له أو كان لغيره [ ( 5 ) ] ، قيمته نحو خمسين درهما ، فبيع بنحو عشرين ألف درهم للبركة [ ( 6 ) ] . وقال الشّريف : توفّي في سادس شعبان . وكان أحد المشايخ المشهورين بكثرة الورع والتّحرّي ، والمعروفين بالانقطاع والتّخلي ، وترك الاجتماع بأبناء الدّنيا ، والإقبال على ما يعنيه . وطريقه قلّ أن يقدر أحد من أهل زمانه عليها ، ولا نعلم أحدا في وقته
هامش
[ ( ) ] 20 / 316 ، 317 ، وتوضيح المشتبه 7 / 166 و 247 ، والسلوك ج 1 ق 2 / 523 ، وتاريخ الخلفاء 483 ، وشذرات الذهب 5 / 312 ، والقاموس المحيط للفيروزابادي ( مادّة : قبر ) . [ ( 1 ) ] تصحفت هذه النسبة في شذرات الذهب 5 / 312 إلى : « القياري » ، بالياء المثنّاة من تحتها . [ ( 2 ) ] في ذيل الروضتين 231 . [ ( 3 ) ] ذيل مرآة الزمان 2 / 316 . [ ( 4 ) ] في ذيل الروضتين 231 . [ ( 5 ) ] العبارة في ذيل الروضتين : « وأن الأثاث المخلف عنه لو كان لغيره » . [ ( 6 ) ] وزاد في ذيل الروضتين : « حتى في الإبريق الّذي كان يتوضّأ فيه » . وانظر : ذيل مرآة الزمان 2 / 316 .