الإمام محيي الدّين ، أبو بكر الأنصاريّ ، الشّاطبيّ [ ( 1 ) ] .
ولد سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة .
وسمع من : أبي القاسم أحمد بن يزيد بن بقيّ [ ( 2 ) ] القاضي [ ( 3 ) ] .
ثمّ حجّ ورحل إلى العراق ، فسمع من : عبد السّلام الدّهريّ ، وعمر بن كرم ، وأبي عليّ بن الجواليقيّ ، ومحمد بن محمد بن أبي حرب النّرسيّ ، وشرف النّساء بنت الأبنوسيّ ، وأبي المنجّا ابن اللتّي ، وجماعة كثيرة .
وولي مشيخة دار الحديث البهائيّة بحلب ، ثمّ دخل ديار مصر وولي مشيخة دار الحديث الكامليّة إلى حين وفاته .
روى عنه : الدمياطيّ ، وعلم الدين الدّواداريّ ، وشرف الدين محمد بن النّشو القرشيّ ، وغيرهم .
وكان فاضلا متفنّنا ، كثير المعارف ، ذا تصوّف ولطف ، وكرم أخلاق ، ولين جانب ، وله مصنّفات في التّصوّف [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الشاطبي : نسبة إلى شاطبة ، مدينة في شرقيّ الأندلس وشرقيّ قرطبة 7 وهي مدينة كبيرة قديمة . ( معجم البلدان 3 / 309 ) .
[ ( 2 ) ] تصحّف في ذيل التقييد 1 / 216 إلى : « تقي » بالتاء المثنّاة .
[ ( 3 ) ] روى عنه « الموطّأ » .
[ ( 4 ) ] وقال أبو شامة : « عالم ، ديّن ، متواضع ، كريم ، حسن المحاضرة . كان نزل بحب ( ؟ ) ثم عبر علينا بدمشق إلى مصر فتولّى دار الحديث بالكاملية بالقاهرة مع الزكيّ عبد العظيم زمانا ، رحمهما اللَّه ، بعد ابن دحية » .
وقال اليونيني : وكان أحد الأئمّة المشهورين بغزارة الفضل وكثرة العلم والجلالة والنبل ، وأحد المشايخ المعروفين ، بمعرفة طريق القوم ، وله في ذلك الكلام الحسن والإشارات اللطيفة ، مع ما جبل عليه من كرم الأخلاق واطراح التكلّف ورقّة الطبع ولين الجانب .
وقال ابن الشعار : الشيخ محيي الدين من أبناء القضاة الفقهاء ، حفظ الكتاب الكريم وتفقّه على مذهب مالك بن أنس رحمه اللَّه عليه ، ورحل إلى مدينة السلام في طلب الحديث فلقي بها جماعة من مشايخها . . . وقدم مدينة إربل ، وقرأ على أبي الخير بدل التبريزي في سنة ست وعشرين وستمائة ، وكان محيي الدين رجلا فاضلا متنسّكا عاقلا ذا دين وعفاف وبشر ووقار جيّد المعرفة بمعاني الشعر ، صالح الفكرة في حلّ التراجم .
وذكر له شعرا . وله شعر في : عقود الجمان ، وتاريخ إربل ، وفوات الوفيات ، وغيره .
وقال ابن المستوفي : وأخذ في قراءة كتاب « البسيط » للواحدي ، على أبي الخير بدل من أبي