تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
قال : فدنوت منه وسلّمت عليه . ثمّ دخل الملك المعزّ ، وقد انتصر ، القاهرة . قال ابن واصل : كان يوما مشهودا ، فلقد رأيت الملك الصّالح إسماعيل وهو بين يدي المعزّ ، وإلى جانبه الأمير حسام الدّين ابن أبي عليّ ، فحكى لي حسام الدّين قال : قلت له : هل رأيتم القاهرة قبل اليوم ؟ قال : نعم ، رأيتها مع الملك العادل وأنا صبيّ . ثمّ إنّه اعتقل الصّالح بالقلعة أيّاما ، ثمّ أتاه ليلة السّابع والعشرين من ذي القعدة عزّ الدّين أيبك الرّوميّ وجماعة من الصّالحيّة إلى الدّار الّتي هو فيها ، وأمروه أن يركب معهم ، فركب ، ومعهم مشعل ، فمضوا به إلى باب القلعة من جهة القرافة ، فأطفئوا المشعل وخرجوا به . وكان آخر العهد به . فقيل إنّه خنق كما أمر هو بخنق الملك الجواد . قال : وكان ملكا شهما ، يقظا ، محسنا إلى جنده ، كثير التّجمال . وكان أبوه العادل كثير المحبّة لأمّه ، وكانت من أحظى حظاياه عنده . ولها مدرسة وتربة بدمشق . 501 - أمين الدّولة [ ( 1 ) ] . الصّاحب أبو الحسن السّامريّ ثمّ المسلمانيّ ، وزير الملك الصّالح عماد الدّين إسماعيل . قال أبو المظفّر الجوزيّ : ما كان مسلما ولا سامريّا ، بل كان يتستر بالإسلام ويبالغ في هدم الدّين . فقد بلغني أنّ الشّيخ إسماعيل الكورانيّ قال له
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( أمين الدولة ) في : مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي ج 8 ق 2 / 784 ، ومفرّج الكروب 5 / 236 ، 237 ، 331 ، 341 ، 342 ، 362 ، وأخبار الأيوبيين لابن العميد 163 ، ووفيات الأعيان 2 / 307 ، والعبر 5 / 199 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 186 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 228 ، والبداية والنهاية 13 / 180 ، 181 ، وعيون التواريخ 20 / 47 ، وعقد الجمان ( المطبوع ) 1 / 46 ، والنجوم الزاهرة 7 / 21 ، 22 ، وشذرات الذهب 5 / 241 .