ثمّ قال المحبّ المذكور : وهذا بلاء ذميم شديد . وسماع هذا يدلّ على أنّه ولد سنة ثمان وستّين ، وليس له سماع إلّا بعد السّبعين . ولقد فاوضته وخوّفته وأنكرت عليه ، وحضر عندي بعد أيّام ، وأخرج الإجازة الّتي بخطّ ابن شافع ، وقد ضرب على ذلك الاسم في غير موضع ، فقلت : ما هذا ؟ قال : لا أدري من فعل هذا ، ولعلّ أحدا قصد أذاي فعل هذا . وأخذ يصرّ على أنّ المضروب عليه اسمه مع ضعف في النّطق وارتعاد وتغيّر لون . فقلت : المصلحة أن تخفي هذه الإجازة واقنع بما لك من السّماع الصّحيح . وهذا أمر عظيم يسألك عنه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم .
قال : فخجل وانكسر ، ولا قوّة إلّا باللَّه .
484 - محمد بن غنائم بن بيان .
الدّمشقيّ الحنفيّ ، الواعظ .
سمع من : إسماعيل الجنزويّ ، والفقيه مسعود بن شجاع الحنفيّ .
ومات في ذي القعدة .
485 - محمد بن محمد بن عليّ .
المضريّ البصريّ ، ثمّ البغداديّ شهاب الدّين التّاجر .
روى عن : ابن الأخضر .
وتوفّي بمصر .
روى عنه : الدّمياطيّ .
- حرف النون -
486 - نجم الدّين ابن شيخ الإسلام [ ( 1 ) ] .
من الأمراء الصّالحيّة ، قتل على دمياط ، فقال الملك الصّالح : ما قدرتم تقفون ساعة بين يدي الفرنج لمّا دخلوا دمياط ، ولا قتل من العسكر إلّا هذا الضيف .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( نجم الدين ابن شيخ الإسلام ) في : مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي ج 8 ق 2 / 774 ، وذيل الروضتين 183 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 219 ، 220 .