- الكنى -
454 - [ رشيد الدين ] [ ( 1 ) ] .
أبو سعيد بن الموفّق يعقوب النّصرانيّ ، المقدسيّ ، الطّبيب . من أعيان الأطبّاء وعلمائهم المشاهير .
أخذ النّحو عن التّقيّ خزعل بن عساكر ، وأخذ الطّبّ عن الحكيم رشيد الدّين عليّ بن خليفة بن أبي أصيبعة ، عمّ مؤرّخ الأطبّاء . وهو أنجب تلامذة المدهور . واشتغل أيضا على المهذّب عبد الرحيم بن عليّ .
وخدم الملك الكامل بالقاهرة ، ثمّ بعده خدم الملك الصّالح نجم الدّين ، فيما عرض للصّالح وهو بدمشق آكلة في فخذه . كان يعالجه [ ( 2 ) ] الرّشيد أبو خليفة ، فلمّا طال الأمر بالسّلطان استحضر أبا سعيد بن الموفّق وشكى حاله إليه ، وكان بين هذا وبين ابن خليفة منافسة ، فتكلّم في أنّ أبا خليفة أخطأ في المعالجة ، فنظر السّلطان إلى أبي خليفة نظر غضب فقام وخرج .
قال الموفّق أحمد بن أبي أصيبعة [ ( 3 ) ] : ثمّ في أثناء ذلك المجلس بعينه قدّام السّلطان عرض لأبي سعيد المذكور فالج ، وبقي ملقى بين يديه . فأمر السّلطان بحمله إلى داره ، فبقي كذلك أربعة أيّام ومات في أواخر رمضان بدمشق .
وله من المصنّفات لا رحمه اللَّه : كتاب « عيون الطّبّ » وهو أجلّ كتاب صنّف في الطّبّ ، ويحتوي على علاجات ملخّصة مختارة . وله تعاليق على كتاب « الحاوي في الطّبّ » .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك بين الحاصرتين من : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 2 / 132 ، 133 ، وكشف الظنون 628 ، 1187 ، ومعجم المؤلفين 4 / 161 .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « يعالجه » والمثبت هو الصواب .
[ ( 3 ) ] في عيون الأنباء 2 / 132 ، 133 .