388 - محمد بن عبد الأوّل بن عليّ بن هبة اللَّه [ ( 1 ) ] .
أبو الوقت الرّكبدار المستنصريّ ، الواسطيّ المقرئ ، الملقّب شجاع الدّين .
شيخ صالح ، خيّر ، أديب ، شاعر ، ماهر في فنّه . كان ركبدار المستنصر باللَّه ، وله حرمة وافرة .
ولد سنة سبعين وخمسمائة .
وسمع من : أبي السّعادات القزّاز ، وعبيد اللَّه بن شاتيل ، وأبي الخير أحمد بن إسماعيل الطّالقانيّ ، ومسعود بن النّادر .
حدّث عنه : القاضي أبو المجد بن العديم ، والإمام أبو بكر أحمد بن الشّريشيّ ، والشّهاب أحمد بن الجزريّ ، والمجد محمد بن خالد بن حمدون الحمويّ ، والشّيخ محمد بن أحمد القزّاز .
وروى عنه بالإجازة آخرون . وتوفّي في الثّالث والعشرين من ربيع الأوّل .
وكان يصحب الفقراء ، أجاز للبجديّ ، وبنت الواسطيّ ، وبنت مؤمن .
وكان الخليفة ربّما باسطه [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن عبد الأول ) في : الحوادث الجامعة 110 ، والوافي بالوفيات 3 / 209 رقم 1195 .
[ ( 2 ) ] وقال صاحب ( الحوادث الجامعة 110 ) : « وكان أديبا سمع الحديث النبوي ، وكان يحب أهل الدين وأرباب التصوّف ، خدم في مبدأ أمره مع ركبدارية الأمير قشتمر ، ثم خدم ركابدار الخليفة الظاهر ، وقرّب وأدنى ، فلما استخلف المستنصر أقرّه على ذلك وزاد في إكرامه ، حكى عن نفسه قال : خلوت يوما بالخليفة المستنصر وهو مسرور يباسطني فقلت له : يا أمير المؤمنين عندي أمر وأشتهي أن تأذن لي في السؤال عنه ، فقال : قل . فقلت : يا أمير المؤمنين تدعوني تارة بالشيخ محمد ، فأطير فرحا وأقول : قد شرّفني مولانا ، ومرة تقول أي ركابدار ، فأموت خوفا وأخشى أن أكون قد أذنبت ذنبا ، فقال : لا واللَّه يا شيخ محمد ما لك عندنا إساءة ، وإنما متى كنت على غير طهارة أقول : أي ركابدار إجلالا لذكر اسم النبي عليه الصلاة والسلام .
وقد نسب إليه شعر ، منه : قوله من قصيدة طويلة :أدرها باليمين أو الشمال * فلو كانت حلالا يا حلالي
ولا تطفئ توقّدها بماء * ففي ياقوتها نور اللآلي