تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الجمعة السّادس والعشرين من رمضان سنة خمس وأربعين من غير مرض . وكان أخبر بذلك قبل وقوعه بمدّة . ثمّ قال ابن إسرائيل : وشهر أخبار موته في اليوم الّذي ( مات ) [ ( 1 ) ] فيه في ليلته بحيث إنّه أوصى كما يوصي من هو بآخر رمق ، وهو حينئذ أصحّ ما كان ، وقبض جالسا مستقبل القبلة ضاحكا . وحضرت وفاته وغسّلته وألحدته . ورثيته بهذه القصيدة :
خطب كما شاء الإله جليل * ذهلت لديه بصائر وعقول
قلت : وهي نيّف وسبعون بيتا . وبين أصحابه المحيا كلّ عام في ليلة سبعة وعشرين ، وهي من ليالي القدر ، فيحيون تلك اللّيلة بالدّفوف والشّبّابات والملاح والرّقص إلى السّحر ، اللَّهمّ لا تمكر بنا وتوفّنا على سنّة نبيّك [ ( 2 ) ] . 378 - عمر بن رسول [ ( 3 ) ] الملك نور الدّين .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل بياض . [ ( 2 ) ] وقال اليافعي معقّبا على المؤلّف - رحمه اللَّه - : هذا معنى ما أشار إليه الذهبي وميله إلى ما ذكرت من الوصف الأخير كما هو مذهب أكثر الفقهاء الطعن في كثير من المشايخ ، فإنه قال : ومن خيّر أمره نسبه إلى الفضل والكمال ، ومن قبّح أمره رماه بالكفر والضلال . ثم قال : وهو أحد من لا يقطع عليه بجنة ولا نار ، فإنّا لا نعلم بما ختم له ، لكنه توفي في يوم شريف يوم الجمعة قبل العصر السادس والعشرين من شهر رمضان ، وقد نيّف على التسعين ، مات فجأة . انتهى كلامه . وفيه من التشكّك ما فيه من تغليب التكفير ، وأما عدم القطع المذكور فليس يخرج منه أحد سوى الأنبياء صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، ومن شهد له بذلك ولم يزل الفقراء يذكرون عن الشيخ المذكور عجائب من الكرامات والتجريبات ( ومرآة الجنان 4 / 113 ) . [ ( 3 ) ] انظر عن ( عمر بن رسول ) في : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 771 ، والحوادث الجامعة 123 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / في وفيات 649 ه . والسمط الغالي الثمن لبدر الدين اليامي ( كمبرج 1974 ) 201 وما بعدها ، وسير أعلام النبلاء 23 / 173 ، 174 رقم 108 ، والوافي بالوفيات 22 / 479 رقم 338 ، والعقود اللؤلؤية للخزرجي 44 ، والعقد الثمين للفاسي 6 / 339 ، والسلوك ج 1 ق 1 / 333 ، وتاريخ ثغر عدن لابن أبي مخرمة 2 / 174 ، وغاية الأماني ليحيى بن الحسين 431 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 1088 .