تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

[ تحريض البابا على قتل الإمبراطور ]

وفيها وصلت الأخبار أنّ البابا طاغوت النّصرانيّة غضب على الأنبرور [ ( 1 ) ] وعامل خواصّه الملازمين له على قتله ، وكانوا ثلاثة . وقال لهم : قد خرج الأنبرور [ ( 2 ) ] عن دين النّصرانية ومال إلى المسلمين فاقتلوه وخذوا بلاده لكم . وأعطى أحدهم صقلّيّة ، والآخر بغفاته ، والآخر بوليه . وهذه الثلاثة مملكة الأنبرور ، فكتب مناصحوا الأنبرور إليه بذلك ، فعمد إلى مملوك له فجعله على سرير الملك مكانه وأظهر أنّه هو وأنّه قد شرب شربة ، فجاء الثّلاثة يعودونه والأنبرور في مجلس ومعه مائة بالسّلاح . فأمّا الثلاثة فإنّهم رأوا قتل الأنبرور فرصة لكونه ضعيفا من الدّواء فحطّوا عليه ، وهو مغطّى الوجه ، بالسّكاكين فقتلوا الغلام ، فخرج عليهم المائة فقبضوا عليهم ، وذبحهم الأنبرور بيده وسلخهم [ ( 3 ) ] ، فلمّا بلغ البابا بعث إلى قتاله جيشا ، والخلف بينهم واقع [ ( 4 ) ] .

[ تسلّم نجم الدين قلعة الصبيبة وحصن الصلت ]

وفيها تسلّم السّلطان نجم الدّين أيّوب [ ( 5 ) ] قلعة الصّبيبة من ابن عمّه الملك السّعيد بن الملك العزيز [ ( 6 ) ] ، ثمّ أخذ حصن الصّلت من النّاصر [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « الأنبروز » بالزاي . وهو الإمبراطور فردريك الثاني إمبراطور الدولة الرومانية . قال ابن أيبك الدواداريّ إنه كان مناصحا لسلطان مصر ، وقد حذّره من ريد فرانس حين قدم لأخذ دمياط . انظر : الدر المطلوب 365 ، 366 ، والتصحيح من : المختار من تاريخ ابن الجزري 204 . وتصحف في : البداية والنهاية 13 / 171 إلى : « الأبدور » . [ ( 2 ) ] في المرآة : « وحشا جلودهم تبنا » . [ ( 3 ) ] مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 762 ، 763 ، المختار من تاريخ ابن الجزري 204 ، البداية والنهاية 13 / 171 . [ ( 4 ) ] في المطبوع من : المختار من تاريخ ابن الجزري 204 « نجم الدين حسن » ، وهو وهم . [ ( 5 ) ] الصّبيبة : من عمل دمشق ويقع بجوار مدينة نابلس . ( نخبة الدهر في عجاب البر والبحر 200 ) وقد تحرّفت في مرآة الجنان 4 / 112 إلى : « الصينية » . [ ( 6 ) ] سيعاد هذا الخبر في السنة التالية . [ ( 7 ) ] ذيل الروضتين 179 ، نهاية الأرب 29 / 325 ، مفرّج الكروب 5 / 364 ، دول الإسلام