تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
صاحب حماة ، ابن الملك المجاهد أسد الدّين شيركوه صاحب حمص ، ابن الأمير ناصر الدّين محمد ابن الملك المنصور أسد الدّين شيركوه بن شاذي بن مروان . توفّي عقيب كسرته للخوارزميّة في صفر ، وكانت وفاته بدمشق بالنّيرب بالدّهشة ، وحمل إلى حمص . وكان سلطنته ستّ سنين ونصف . وتملّك بعده ابنه الأشرف موسى وله يومئذ سبع عشرة سنة . وهو الّذي كسر التّتار على حمص في سنة تسع وخمسين . وكان الملك المنصور بطلا شجاعا ، عالي الهمّة ، وافر الهيبة ، له أثر عظيم في هزيمة جلال الدّين خوارزم شاه وعسكره مع الأشرف سنة سبع وعشرين وستّمائة . فإنّ والده سيّره نجدة للأشرف . ثمّ كسر الخوارزميّة بالشّرق مرّتين وأضعف ركنهم ، لا سيما في سنة أربعين ، فإنّه سار بجيش حلب . إلى آمد ، واجتمع بعسكر الرّوم ، فصادف إغارة التّتار على خرت برت ، فخافهم فساق ، وقصد الخوارزميّة وهم مع الملك المظفّر شهاب الدّين غازي ، ومعه خلق لا يحصون من التّركمان ، حتّى قيل إنّ مقدّمهم قال لغازي : أنا أكسر الحلبيّين بالجوابنة الّذين معي ، وكان عدّتهم فيما قيل سبعين ألف جوبان سوى الخيّالة منهم . فالتقاهم صاحب حمص في صفر من سنة أربعين ، فانكسر غازي والخوارزميّة وانهزموا ، ووقع الحلبيّون في النّهب في الخيم والخركاوات ، فحازوا جميع ما في معسكر غازي ، وأخذوا النّساء الخوارزميّات والتّركمانيّات . ونزل صاحب حمص في خيمة غازي ، واستولى على خزائنه . وغنم الحلبيّون ما لا يحصى ولا يحدّ ولا يوصف . وبيعت الأغنام بأبخس الأثمان .
هامش
[ ( 112 ، ) ] ومرآة الجنان 4 / 112 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 177 ، ونزهة الأنام لابن دقماق ، ورقة 40 ، والدرّ المطلوب 9 ، 30 ، والعسجد المسبوك 2 / 548 ، والبداية والنهاية 13 / 154 ، 155 ، والوافي بالوفيات 6 / 20 ، 21 رقم 2448 ، ومآثر الإنافة للقلقشندي 2 / 97 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 359 ، والسلوك للمقريزي ج 1 ق 2 / 325 ، والنجوم الزاهرة 6 / 316 ، وشذرات الذهب 5 / 229 ، وتاريخ ابن سباط ( بتحقيقنا ) 1 / 337 .