تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

سنة أربع وأربعين وستمائة

[ انكسار الخوارزمية ]

في أوّلها كانت كسرة الخوارزميّة بين حمص وبعلبكّ ، وذلك أنّ الخوارزميّة اجتمعوا على بحيرة حمص ، وكتب صاحب مصر فاستمال الملك المنصور إبراهيم ، وكاتب الحلبيّين بأنّ هؤلاء الخوارزميّة قد أخربوا الشّام والمصلحة أن نتّفق عليهم ، فأجابوه . وسار شهاب الدّين لؤلؤ بجيش حلب ، وجمع صاحب حمص إبراهيم التّركمان والعرب ، وسار إليهم عسكر السّلطان الّذين بدمشق ، فاجتمعوا كلّهم على حمص . واتّفق الخوارزميّة والملك الصّالح إسماعيل ، والنّاصر داود [ ( 1 ) ] ، وعز الدّين أيبك المعظّميّ [ ( 2 ) ] ، واجتمعوا على مرج الصّفّر [ ( 3 ) ] . فأشار بركة خان بالمسير لقصدهم فساروا ، فكان المصافّ على بحيرة حمص في المحرّم ، فكانت الدّائرة على حزب إسماعيل ، وقتل رأس الخوارزميّة بركة [ ( 4 ) ] خان ، وانهزم إسماعيل وصاحب صرخد والجند عرايا جياعا ونهبت أموالهم ، ووصلوا إلى حوران [ ( 5 ) ] في أنحس تقويم . فساق صاحب حمص إلى بعلبكّ فأخذ البلد وسلّمه إلى أمير [ ( 6 ) ] ،
هامش
[ ( 1 ) ] صاحب الكرك . [ ( 2 ) ] صاحب صرخد . [ ( 3 ) ] قرب دمشق . [ ( 4 ) ] في البداية والنهاية 13 / 167 « بركات » . [ ( 5 ) ] في الأصل « حلوان » وهو وهم ، والمثبت هو الصحيح ، كما في نهاية الأرب 29 / 320 ، ودول الإسلام 2 / 150 ، والدر المطلوب 358 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 202 . [ ( 6 ) ] هو الأمير ناصر الدين القيمري ، كما في نهاية الأرب 29 / 320 ، والدر المطلوب 358 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 202 وفيه « وأخذ الربض » ، تاريخ ابن الوردي 2 / 177 ،