وكان يعرف بابن الصّائغ . وكان من كبار أئمّة العربيّة .
تخرّج به أهل حلب ، وطال عمره وشاع ذكره .
وأخذ النّحو عن أبي السّخاء الحلبيّ وأبي العبّاس المغربيّ ، وليسا بالمشهورين .
وقدم دمشق فجالس الكنديّ . وسأل عن قول الحريريّ في « المقامة العاشرة » :
حتّى إذا لألأ الأفق ذنب سرحان * وآن انبلاج [ ( 1 ) ] الفجر وحان
فتوقّف وقال : علمت قصدك ، وأنّك أردت إعلامي بمكانتك من النّحو .
والمسألة أن يرفع الأفق وينصب ذنب وبالعكس أحسن وأصحّ . ويجوز رفع ذنب على البدل . وقيل بنصبهما .
وذكر ابن خلّكان [ ( 2 ) ] أنّه قرأ عليه سنة ستّ وبعض سنة سبع وعشرين معظم « اللّمع » لابن جنّيّ . وقال : حضرته وقد شرح هذا البيت ، فطوّل وأوضح ، والشّخص الّذي يشرح له ساكت ، منصت إلى الآخر ثمّ قال : يا سيّدي ، وأيش في المليحة ما يشبه الظّبية ؟ قال : فروتها وذنبها . فضحك الجماعة وخجل الرّجل .
والبيت :
يا ظبية الورى بين حلاحل * وبين النقاء أأنت أم أمّ سالم [ ( 3 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] في مرآة الجنان 4 / 106 « وان ايتلاح » وهو تصحيف .
[ ( 2 ) ] في وفيات الأعيان 7 / 48 .
[ ( 3 ) ] في وفيات الأعيان 7 / 48 :أيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النقا أأنت أم أمّ سالموفي مرآة الجنان 4 / 107 .أيا ظبية الوعساء بين خلاخل * وبين النقاء أنت أم أم سالموفي الأصل : « وبين النقاءات أم أم سلم » .