ثمّ أقبل في آخر عمره على الحديث إقبالا كلّيّا ، ونسخ الكثير ، وقرأ على الشّيوخ ، ومشى مع الطّلبة .
وكان ثقة ، خيّرا ، فاضلا ، صالحا ، محبّبا إلى النّاس .
وروى الكثير .
حدّث عنه : الحافظ أبو عبد اللَّه الإشبيليّ مع تقدّمه ، وشرف الدّين النّابلسيّ ، والشّيخ تاج الدّين ، وأخوه ، وأبو المحاسن بن الحرميّ ، وأبو عبد اللَّه الدّمياطيّ ، والمفتي زين الدّين الفارقيّ ، وأبو عليّ بن الخلّال ، والشّيخ محمد بن محمد الكنجيّ ، وخلق سواهم .
وبالحضور : العماد بن البالسيّ ، وغيره .
وقد سافر في شبيبته إلى اليمن والهند ، وتغرّب مدّة .
توفّي إلى رحمة اللَّه في خامس جمادى الأولى بدمشق . وكانت له جنازة حفلة ، وحمل نعشه على الرّؤوس ، ودفن بسفح قاسيون عند أبيه .
239 - محمد بن أحمد بن سالم بن أبي عبد اللَّه .
أبو عبد اللَّه المقدسيّ ، المعروف بالبدر ، النّاسخ . من أهل جبل الصّالحية .
وكان أبوه من الصّالحين .
ولد هذا سنة تسع وسبعين وخمسمائة .
وسمع من : يوسف بن معالي ، والخشوعيّ ، وابن طبرزد .
روى عنه جماعة .
وكان مليح الخطّ ، كريم النّفس .
توفّي في الخامس والعشرين من رجب .
240 - محمد بن أحمد بن زهير [ ( 1 ) ] .
الدّارانيّ .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن أحمد بن زهير ) في : سير أعلام النبلاء 23 / 146 دون ترجمة .