تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
أنا أبو الفداء ابن الخبّاز أنّ الخوارزميّة نزلت حول دمشق ، وخاف النّاس ، فأمر الشّيخ التّقيّ بتدريب الطّرق في الجبل ، وتحصيل العدد ، وجمع الرجال والاحتراز . ثمّ ركب الخانات ، يعني مقدّمين الخوارزميّة ، ووصلوا إلى الميطور ، فخرج التّقيّ والنّاس بالعدد ، فإذا رسول قد جاء يبشّر بالأمان ، وأنّهم لا يدخلون الجبل إلّا بأمر الشّيخ . فمضى الشّيخ والجماعة حوله بالعدد إلى أن وصل إلى تلك الحواريّ شرقيّ الجبل والخانات على خيولهم ، فلمّا رأوا الشّيخ نزلوا عن الخيل والتقوا الشّيخ ورحّبوا به وقبّلوا يده ، ثمّ قالوا : طيّبوا قلوبكم ، فإن أذنتم لنا في العبور وإلّا رجعنا . فأذن لهم ، ولم يدخلوا في وسط السّوق بل في سفح الجبل إلى العقيبة ثمّ إلى المزّة ولم يتأذّ أحد من أهل الجبل سوى حسن غلام الشّرف بن المعتمد قاتلهم فقتلوه . ثمّ نصّبت أعلامهم على أماكن مرتفعة أمانا منهم ، ووفوا بالأمان . 148 - أحمد بن محمد [ ( 1 ) ] . أبو جعفر القيسيّ القرطبيّ ، المعروف بابن أبي حجّة . ذكره الأبّار فقال : توفّي بميورقة ، وقد سمع من : أبي القاسم بن بشكوال ، وابن مضاء ، وغيرهما . وتصدّر للإقراء والتّعليم والنّحو ، واختصر « التّبصرة » لمكّيّ ، وصنّف في النّحو . سكن إشبيلية بعد خروجه من قرطبة ، وأسرته الرّوم ، وعذّب وقاسي . 149 - أحمد بن محمود [ ( 2 ) ] بن إبراهيم بن نبهان .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( أحمد بن محمد القيسي ) في : تكملة الصلة لابن الأبّار 1 / 123 ، وملء العيبة لابن رشيد الفهري 2 / 38 ، ومعرفة القراء الكبار 2 / 643 رقم 610 ، وغاية النهاية 1 / 136 ، وكشف الظنون 99 ، ومعجم المؤلفين 2 / 89 . [ ( 2 ) ] انظر عن ( أحمد بن محمود ) في : صلة التكملة للحسيني ، ورقة 24 ، وذيل الروضتين 175 ، والمعين في طبقات المحدّثين 201 رقم 2130 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 1459 ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 344 ، والإعلام بوفيات الأعلام 267 ، والعبر 5 / 175 ، وسير أعلام النبلاء