القاضي الأشرف أبو العبّاس ابن القاضي الفاضل .
ولد سنة ثلاث وسبعين .
وسمع من : القاسم بن عساكر ، والأثير بن بنان ، والعماد الكاتب ، وفاطمة بنت سعد الخير .
وأقبل على الحديث في الكهولة واعتنى به ، واجتهد في الطّلب ، وحصّل الأصول الكثيرة .
وسمّع أولاده .
وكان صدرا رئيسا ، من نبلاء الرّجال وممّن يصلح للوزارة .
توفّي في سادس جمادى الآخرة بمصر .
وقد قرأ القرآن على أبي القاسم الشّاطبيّ .
وتفقّه على ابن سلامة ، وقرأ النّحو على مهذّب الدّين حسن بن يحيى اليمنيّ .
وسمع في الكهولة ببغداد من : أبي عليّ بن الجواليقيّ ، وطبقته .
وبدمشق من : ابن البنّ ، وابن صصريّ ، وزين الأمناء ، وخلق .
وأقام بدمشق مدّة ، ثمّ بمصر . ودرّس بمدرسة أبيه .
وكان مجموع الفضائل ، كثير الإفضال على المحدّثين والشّيوخ .
قال عمر بن الحاجب : استوزره الملك العادل سيف الدّين ، فلمّا مات العادل عرضت عليه الوزارة فلم يقبلها ، وأقبل على طلب الحديث حتّى صار يضرب به المثل .
وكان كثير الإنفاق على الشّيوخ والطّلبة . وقورا ، مهيبا ، فصيحا ، سريع القراءة .
هامش
[ ( ) ] ورقة 171 أ ، والوافي بالوفيات 7 / 57 ، 58 رقم 2989 ، والمقفّى الكبير للمقريزي 1 / 296 رقم 483 ، وبغية الطلب لابن العديم 2 / 313 ، 314 رقم 140 ، وشذرات الذهب 5 / 218 .