قال : ثمّ دخلتها سنة سبعين وقرأت بها الأدب على ابن القصّار ، والكمال الأنباريّ ، وابن عبيدة ، وابن حميدة ، وأبي الحسن بن الزّاهدة .
ثمّ سافرت إلى الشّام بعد الثّمانين .
قال ابن النّجّار : كتبت عنه بالقاهرة ، وهو شيخ فاضل كامل المعرفة بالأدب ويقول الشّعر الجيّد ، وله مصنّفات كثيرة . وهو حسن الطّريقة متديّن متواضع . أنشدني لنفسه :
أأصنام هذا العصر طرّا أكلّكم * يعوق أما فيكم يغوث ولا ودّ
لقد طال تردادي إليكم فلم أجد * سوى ربّ شان في الغنى شأنه الرّدّ [ ( 1 ) ]
وذكر له ابن النّجّار عدّة مصنّفات أدبية [ ( 2 ) ] ، وأنّه توفّي في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين . كذا قال سنة إحدى . وقال : ذكر لي قال : دخلت بغداد مع أبي وأنا صغير وأسمعني من ابن الزّاغونيّ .
وروى عنه : الحافظ عبد المؤمن في « معجمه » .
قال الشّريف عزّ الدّين : توفّي في العشرين من ذي القعدة سنة اثنتين هذه ، وهو أصحّ . وكذا قرأته بخطّ ابن خلّكان [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الوافي بالوفيات 4 / 281 زيادة بيت :ودعوى كرام يستحيل قبولها * ويقبل إذ حدّ الحسام لها حدّ[ ( 2 ) ] من مصنّفاته كما في ( الوافي 4 / 182 ) : « كتاب حرف في علم القرآن » ، « أمثال القرآن » ، « كتاب الكلاب » ، « استواء الحاكم والقاضي » ، « ردّ على الوزير المغربي » ، « المقايسة » ، « لزوم الخمس » ، « الملخّص الديواني في الأدب والحساب » ، « المقصورة » ، « المطاول في الردّ على المعرّي في مواضع سها فيها ستة » ، « أسطرلاب الشعر » ، « شرح التحيّات » ، « الأربعين والأساسيات » ، « الديوان المعمور في مدح الصاحب » ، « الجمع بين الأخوات والمحافظة عليهنّ وهنّ مسيئات » ، « صفات القبلة مجملة مفصّلة » ، « رسالة من أهل الإخلاص والمودّة إلى الناكثين من أهل الغدر والردة » .
[ ( 3 ) ] وقال السيوطي : روى عنه المنذري وقال في تاريخه : شاعر مفلق ، وأديب بارع ، له تصانيف حسنة ، ( بغية الوعاة 1 / 184 ) ولم يذكره المنذري في التكملة لوفيات النقلة .