فأنكر . فبلغ الرّفيع فقال : أنا أحاققه . فقال السّامريّ : هذا قد أكل البلاد وأقام علينا الشّناعات ، والرّأي عزله ليتحقّق النّاس أنّك لم تأمره . فعزله وأعطى العادليّة [ ( 1 ) ] لكمال الدّين التّفليسيّ صهر الخوئيّ ، والشّاميّة الكبرى [ ( 2 ) ] لتقيّ الدّين محمد بن رزين الحمويّ ، والعذراويّة لمحيي الدّين ابن الزّكيّ .
وأسقط محيي الدّين عدالة أصحاب الرّفيع وهم : العزّ بن القطّان ، والزّين الحمويّ ، والجمال بن سيدة ، والموفّق الواسطيّ ، وسالم المقدسيّ ، وابنه محمد . وكان الطّامّة الكبرى الموفّق فإنّه أهلك الحرث والنّسل .
وقال الموفّق أحمد بن أبي أصيبعة [ ( 3 ) ] : كان بالعذراويّة يشتغل في أنواع العلوم والطّبّ . وقرأت عليه شيئا من العلوم الحكميّة والطّبّ . وكان فصيح اللّسان ، قويّ الذّكاء ، كثير الاشتغال والمطالعة . وولي قضاء بعلبكّ . وكان صديقا للصّاحب أمين الدّولة وبينهما عشرة . وله من الكتب « كتاب شرح الإشارات » ، و « التّنبيهات » ، واختصر كتاب « الكلّيّات » من « القانون » وغير ذلك .
105 - عبيد اللَّه بن محمد [ ( 4 ) ] بن فتوح .
أبو الحسين النّفزيّ الشّافعيّ الفقيه .
روى عن : أبيه ، وأبي الخطّاب بن واجب .
وتفقّه بإشبيليّة على : أبي الحسين بن زرقون . ثمّ أقبل على العبادة والزّهد .
وكان حافظا للفقه والحديث .
ورّخه الأبّار .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن المدرسة العادلية في : الدارس 1 / 224 .
[ ( 2 ) ] هي الشامية الجوّانية .
[ ( 3 ) ] في عيون الأنباء 2 / 171 ، 172 .
[ ( 4 ) ] انظر عن ( عبيد اللَّه بن محمد ) في : تكملة الصلة لابن الأبّار .