تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الطّاووسيّ ، والفخر إسماعيل بن عساكر ، وجماعة . وأبو المعالي بن البالسيّ بالحضور . وكان من كبار الصّوفيّة وله بينهم حرمة وافرة . توفّي في خامس صفر . ودخل مرّاكش وحظي عند ملكها أبي يوسف ، فقال : قال لي يوما : كيف ترى هذه البلاد يا أبا محمد وكيف هي من بلادك الشّاميّة ؟ قلت : يا سيّدنا بلاد حسنة أنيقة مكملة وفيها عيب واحد . قال : ما هو ؟ قلت : تنسي الأوطان . فتبسّم وأمر لي بزيادة رتبة وإحسان [ ( 1 ) ] . 103 - عبد العزيز بن عبد الصّمد بن محمد بن الجزريّ . الطّبيب المصريّ . حدّث عن : البوصيريّ ، وغيره . وكان يطبّب الفقراء ويؤثرهم بالأشربة وغيرها .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال سبط ابن الجوزي : « كان فاضلا نزها عفيفا ، شريف النفس ، عالي الهمّة ، قليل الطمع ، لا يلتفت إلى مال أحد من خلق اللَّه تعالى لأجل دنيا لا إلى أهله ولا إلى غيرهم ، وصنّف التاريخ وغيره ، وكان صديقي ، وكان رحمه اللَّه تعالى يزورني ويحضر مجالسي ، وقد أنشدني لنفسه فقال :لم ألق مستكبرا إلّا تحوّل لي * عند اللقاء له الكبر الّذي فيه ولا حلالي لي من الدنيا ولذّتها * إلّا مقابلتي للتيه بالتيوولي مشيخة الخوانك بعد أخيه صدر الدين ، وكانت وفاته في سادس عشر صفر ، وصلّي عليه بجامع دمشق ، ودفن بمقابر الصوفية عند المنيبع . . . ونقلت من خط ولده سعد الدين قال : ولد والدي تاج الدين يوم الأحد رابع عشر شوال سنة 572 وكان مفنّنا في العلوم ، عارفا بالأصلين والفروع والترسّل والتواريخ والهندسة والطب ، وسمع الحديث الكثير ، وله مقاطيع شعر جيدة ، وصنّف الكتب ، منها « المؤنس » في أصول الأشياء ، ثماني مجلّدات ، وكتاب « السياسة الملوكية للكامل صاحب مصر » ، و « المسالك والممالك » ، و « عطف الذيل في التاريخ » ، وله « أمالي » وتواريخ كثيرة . ( ذيل مرآة الزمان ) ووقع في المطبوع من الكتاب أن الجويني سافر إلى المغرب في سنة 573 ( ! ) والصحيح سنة 593 ه .