سنة عشرين وستّمائة
[ عودة الأشرف من مصر ]
قال أبو شامة [ ( 1 ) ] : فيها عاد الملك الأشرف من مصر فالتقاه المعظّم وعرض عليه النّزول بالقلعة ، فامتنع ونزل بجوسق والده العادل ، وبدت الوحشة بين الإخوة الثّلاثة ، وأصبح الأشرف رحل من السّحر ، ونزل على ضمير [ ( 2 ) ] ، ثمّ سار إلى حرّان ، وكان قد استناب أخاه شهاب الدّين غازي صاحب ميافارقين على خلاط ، وجعله وليّ عهده ومكّنه من بلاده ، فسوّلت له نفسه العصيان ، وحسّن له ذلك الملك المعظّم ، وكاتبه ، وأعانه . وكذا كاتبه صاحب إربل وقالوا : نحن وراءك .
فأرسل الأشرف إلى غازي يطلبه فامتنع ، فأرسل إليه : « يا أخي ، لا تفعل ، وأنت وليّ عهدي ، والبلاد بحكمك » . فأظهر العصيان ، فجمع الأشرف عساكره وعسكر حلب ، وقصد خلاط [ ( 3 ) ] .
[ الوقعة بين التتار والقفجاق والروس ]
وقال ابن الأثير [ ( 4 ) ] : فيها كانت الوقعة بين التّتار الّذين جازوا دربند ، وبين القفجاق والرّوس ، وصبر الفريقان أيّاما ، ثمّ انهزم القفجاق والرّوس ، ولم يسلم منهم إلّا اليسير . والحمد للَّه [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] ذيل الروضتين 133 ، 134 .
[ ( 2 ) ] من قرى غوطة دمشق ، بين يدي ثنية العقاب .
[ ( 3 ) ] الخبر أيضا في : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 625 ، ومفرّج الكروب 4 / 129 ، 130 ، وزبدة الحلب 3 / 194 ، 195 ، والبداية والنهاية 13 / 99 ، ونهاية الأرب 29 / 126 .
[ ( 4 ) ] في الكامل 12 / 387 ، 388 ( حوادث سنة 617 ه ) .
[ ( 5 ) ] وانظر الخبر في : المختار من تاريخ ابن الجزري 116 ، 117 ، وتاريخ الخميس 2 / 412 .