وسمع الكثير بإفادة والده ومؤدّبه . وقرأ القراءات ، وصحب العلماء والأولياء ، وانقبض عن النّاس ، ولزم منزله لا يخرج إلّا الصلاة . وله ملك يسير يكفيه ، ولا يأخذ من أحد شيئا .
قدم بغداد سنة ثمان وتسعين ، فحدّث بها .
قال ابن النّجّار : سمعنا منه . وكان صدوقا . أحد عباد اللَّه الصّالحين ، حميد الأخلاق ، كامل الأوصاف ، سخيّا ، نزها . روى لنا عن إسماعيل بن غانم بن خالد . وسمعت منه أيضا بأصبهان . توفّي في رمضان سنة عشرين .
699 - محمد بن مكّيّ [ ( 1 ) ] بن بكر بن كخينا .
أبو منصور الواسطيّ البزّاز .
سكن دمشق ، وسمع بها الكثير من : الخشوعيّ ، والقاسم بن عساكر ، وطبقتهما .
وكتب ، وحصّل الأصول ، وعني بالرواية . ورحل إلى بغداد سنة سبع عشرة وستمائة ، وحدّث بها .
وكان مولده سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة بسواد واسط تقريبا .
قال ابن النجّار : رأيته بدمشق ، ولم أكتب عنه شيئا . وكان صدوقا . وتوفّي بحلب سنة عشرين .
قلت : هو الّذي انفرد بنقل سماع كريمة الجزء « الرافقيّ » ولم يكن متقنا ، رحمه اللَّه [ ( 2 ) ] .
700 - محمد بن أبي الحسن [ ( 3 ) ] بن أبي نصر .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن مكي ) في : لسان الميزان 5 / 389 رقم 1265 .
[ ( 2 ) ] كتب المؤلف - رحمه اللَّه - ترجمة أخرى لمحمد بن مكي هذا في جذاذة طيّارة ولكنها مختصرة وكناه : أبا بكر . وهي : « محمد بن مكي بن أبي بكر بن كخينا ، أبو بكر الواسطي البزاز . سكن دمشق . وسمع من الخشوعي . قال ابن النجار : كان صدوقا . مات بحلب سنة عشرين وله ثمان وستون سنة » .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( محمد بن أبي الحسن ) في : تاريخ ابن الدبيثي ( باريس 5921 ) ورقة 181 ، والتكملة .