تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
إلى تلّ باشر وبها ابن دلدرم [ ( 1 ) ] ، فنازلوه إلى أن أخذوها ، ولم يسلّمها كيكاوس للأفضل ، فنفر منه ، وخاف أن يعامله كذلك في حلب ، ونفر أيضا منه أهل النّاحية . واستصرخ الأتابك طغريل بالأشرف ، فنجد الحلبيّين ، ومعه عرب طيّ . وكاتب كيكاوس أمراء حلب واستمالهم . فعسكر الأشرف بظاهر حلب ، وخرج إلى خدمته الأمراء ، فخلع عليهم . وقدم عليه أمير العرب مانع في جمع كبير . ثمّ سار كيكاوس فأخذ منبج صلحا ، ثمّ وقعت العرب على مقدّمة كيكاوس فكسرتهم ، واستبيحت أموال الروميّين ، وقتل منهم جماعة ، وأسر طائفة . فلمّا سمع بذلك كيكاوس طار عقله وانهزم ، وتبعه الأشرف يتخطّف أطراف عسكره ، ثمّ أحاط بتلّ باشر وأخذها من نوّاب كيكاوس وأطلقهم ، ثمّ أخذ رعبان أيضا ، وردّ الجميع إلى ابن أخيه الملك العزيز الصّبيّ . وكان هلاك كيكاوس بالخوانيق بعد هزيمته بقليل .

[ حرف الميم ]

322 - محمد بن إبراهيم الخطيب [ ( 2 ) ] . أبو عبد اللَّه الغسّانيّ الحمويّ ، ويعرف بابن الجاموس ، الشافعيّ . تفقّه بحماه . وحدّث بالبيت المقدّس ب « المقامات » عن أبي بكر بن النّقّور ، عن الحريريّ . وولي خطابة الجامع العتيق بمصر ، والتّدريس بمشهد الحسين مدّة . وكان من أكابر الشّافعيّة . لقبه : شهاب الدّين .
هامش
[ ( 1 ) ] هو فتح الدين ابن بدر الدين دالدرم . [ ( 2 ) ] انظر عن ( محمد بن إبراهيم الخطيب ) في : التكملة لوفيات النقلة 2 / 424 ، 425 رقم 1588 ، وطبقات الشافعية للإسنويّ 1 / 375 ، 376 رقم 342 ، والجواهر المضية 2 / 191 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8 / 45 ، والوافي بالوفيات 2 / 27 ، 28 رقم 277 ، وطبقات الشافعية لابن كثير ورقة 159 ب ، والمقفى الكبير 5 / 86 رقم 1628 ، وحسن المحاضرة 1 / 410 رقم 68 ، والطبقات السنية 3 / ورقة 1040 .