[ حرف الباء ]
206 - بهرام بن محمود [ ( 1 ) ] بن بختيار .
السّلار ، أبو محمد الأتابكيّ ، عماد الدّين .
شيخ ، جليل ، دمشقيّ ، معمّر .
ولد سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة .
وكان يمكنه السّماع من جمال الإسلام السّلميّ ، وطبقته ، وإنّما سمع من أبي المظفّر سعيد الفلكيّ ، وعليّ بن أحمد الحرستانيّ .
روى عنه : الزّكيّ البرزاليّ ، والشّهاب القوصيّ ، وجماعة [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( ) ] ولده : محمد بن داود بن عبد اللَّه ، فقيه عالم زاهد ورع كامل ، كثير الخشية والوجل ، حسن السمت والوقار ، أخذ نفسه بالجد والاجتهاد في العمل . ما رئي ضاحكا إلا متبسّما مع لطف أخلاق . انقطع في بيته وأغري بمطالعة الكتب المودعة أحوال ذوي الأحوال من الدين والتصوّف ، وألزم نفسه آدابهم وجعلها نصب عينيه . سمعته يقول : إنما أميل إلى الوقوف على أحوالهم لتصغر نفسي في عيني إذا حدّثتني بالعمل ، لا ، إني لا ألحق بهم . كلاما هذا معناه .
أخبرني - أيّده اللَّه - أنه كان يخيط ويأكل من كسبه ، وكان ضلعه مع أهل التصوّف إلى أن قال له :
لو اشتغلت بالعلم كان أنفع لك ، فاشتغل في بدء أمره بكتاب « الشهاب » للقضاعي ، فحفظه ، وبغيره من كتب الفقه . ورحل إلى الموصل ، وقرأ على الشيخ أبي حامد محمد بن يونس - رحمه اللَّه - وذكر أنّ جدّه خلّا من مركود بين أرمية ، إلى أشنه ، وأقاموا بها . وكان صالحا ديّنا ، سمع الحديث ، أشنهيّ المولد والأصل ، يقطع النهار تسبيحا والليل صلاة .
أخبرني أنه لما قرأ على أبي الفضل عبد اللَّه بن أحمد الطوسي خطيب الموصل ، سأله عن كنيته ، فقال : لا كنية لي ، فقال : ينبغي أن تكنى أبا الذهب لأن اسمك أميري ، فكنّاني بأبي الذهب .
ووجدت هذه الكنية بخط أبي الفضل عبد اللَّه بن أحمد الطوسي في جزء فيه سماعه عليه .
ونقلت من خطه :تغرّبت عن أهلي مخافة شامت * إلى بلد قفر بعيد الموارد
وهان عليّ الموت مما لقيته * عليك بحسن الصبر عند الشدائدوجدت على آخر صفحة من جزء من آخر « المهذّب » : ولد أميري بن بختيار ابن خلّ بن محمد بن عبد اللَّه سنة خمس وأربعين وخمسمائة . ( تاريخ إربل ) .
[ ( 1 ) ] انظر عن ( بهرام بن محمود ) في : التكملة لوفيات النقلة 2 / 418 رقم 1573 .
[ ( 2 ) ] وقال المنذري : ولنا منه إجازة بمسموعاته كتب بها إلينا من دمشق في شهر رمضان سنة تسع وستمائة .