[ حصار المدينة ]
وفي صفر نزل قتادة على المدينة وحاصرها ، لغيبة سالم أميرها ، وقطع كثيرا من نخيلها ، وقتل جماعة ، ثمّ رحل عنها خائبا [ ( 1 ) ] .
[ ملك خوارزم شاه غزنة ]
وفيها ملك خوارزم شاه بلد غزنة وأعمالها ، عمل على صاحبها تاج الدّين ألدز نائبة قتلغ تكين ، وكاتب خوارزم شاه ، وكان ألدز في الصّيد ، فجاء خوارزم شاه فهجمها ، فلمّا بلغ ألدز الخبر هرب على وجهه إلى لهاوور ، وجلس خوارزم شاه على تخت الملك بها ، ثمّ قال لقتلغ تكين : كيف كان حالك مع ألدز ؟ قال :
كلانا مماليك السّلطان شهاب الدّين ، ولم يكن ألدز يقيم بغزنة ألّا في الصّيف ، وأنا الحاكم بها . فقال : إذا كنت لا ترعى لرفيقك مع ذلك [ ( 2 ) ] ، فكيف يكون حالي معك ؟ فقبض عليه ، وصادره حتّى استصفاه ، ثمّ قتله ، وترك ولده جلال الدين خوارزم شاه بغزنة .
قال ابن الأثير [ ( 3 ) ] : وقيل إنّ ذلك كان في سنة ثلاث عشرة .
وأمّا ألدز فإنّه افتتح لهاوور فلم يقنع بها ، وسار ليفتح دهلة ، فالتقى هو وصاحبها شمس الدّين الترمش ، مملوك أيبك مملوك شهاب الدّين [ ( 4 ) ] ، فانكسر ألدز وقتل . وكان ألدز موصوفا بالعدل والمروءة والإحسان إلى التّجّار [ ( 5 ) ] .
[ ولاية القضاء بدمشق ]
وفيها عزل زكيّ الدّين الطّاهر ابن محيي الدّين عن قضاء دمشق ، وولّي
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( حصار المدينة ) في : ذيل الروضتين 89 ، والبداية والنهاية 13 / 69 .
[ ( 2 ) ] هكذا في الأصل ، وفي الكامل لابن الأثير : « إذا كنت لا ترعى لرفيقك ومن أحسن إليك صحبته وإحسانه . . . » ( الكامل : 12 / 310 ) .
[ ( 3 ) ] في الكامل : 12 / 310 .
[ ( 4 ) ] يعني : مملوك أيبك الّذي هو مملوك شهاب الدّين الغوري .
[ ( 5 ) ] الكامل 12 / 311 ، تاريخ مختصر الدول 231 ، العسجد المسبوك 2 / 349 - 351 ، ودول الإسلام 2 / 115 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 116 .