قلت : ولمّا قدم ، فرح السلطان الأشرف بقدومه وذلك في أثناء رمضان ، فأخذه إلى القلعة ولازمه وسمع منه « الصحيح » في أيام يسيرة . ثمّ نزل إلى دار الحديث الأشرفية وقد فتحت من نحو شهر ، فحشد الناس له وتزاحموا عليه وفرغوا عليه « الصحيح » في شوّال . ثمّ حدّث بالكتاب وب « مسند » الشافعيّ بالجبل ، واشتهر اسمه وبعد صيته . ثمّ سافر في الحال إلى بلده ، فدخل بغداد متمرّضا ، وتوفّي - إلى رحمة اللَّه - في الثالث والعشرين من صفر ، ودفن بمقبرة جامع المنصور . وقد حدّث من بيته جماعة .
[ حرف الخاء ]
21 - خديجة بنت محمد بن عبد اللَّه بن العبّاس الحرّانيّ .
سمعت من والدها « جزء » الحفّار .
كتب عنها ابن الجوهريّ ، وغيره . وروى عنها بالإجازة القاضي تقيّ الدّين سليمان ، وسعد الدّين ، والبهاء ابن عساكر ، وغيرهم .
ولا أعلم متى توفّيت ، إنّما كتبتها على التّخمين هنا .
22 - الخضر بن بدران [ ( 1 ) ] بن بغرا [ ( 2 ) ] .
الأديب ، أبو العبّاس ، التّركيّ ، الشّاعر .
من أولاد الأمراء المصريّين . وله شعر كثير [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( الخضر بن بدران ) في : التكملة لوفيات النقلة 3 / 364 رقم 2523 ، والمقفى الكبير للمقريزي 3 / 793 رقم 1396 .
[ ( 2 ) ] في المطبوع من تاريخ الإسلام ( وفيات 631 ه ) ص 50 رقم 22 « بغزا » بالزاي ، والمثبت يتفق مع ( المقفى 3 / 793 ) ، وفي تكملة المنذري : « بغرى » بالألف المقصورة وقال : بضم الياء الموحّدة وسكون الغين المعجمة وبعدها راء مهملة وألف .
[ ( 3 ) ] ومنه :عرّج بسكّان الغضا * وقل لهم معرّضا :
متى ترقّوا في الهوى * لعاشق لن يغمضا
هجرانكم ما ينقضي * ووصلكم لا يقتضي
يا قاتلي بهجره * دون الورى ، متى الرضا ؟