وله « ديوان » ودو بيت كثير . وله :
يوم القيامة فيه ما سمعت به * من كلّ هول فكن منه على حذر
يكفيك من هوله أن لست تبلغه * إلّا إذا ذقت طعم الموت بالسّفر [ ( 1 ) ] .
وكان في خدمة الكامل حين قصد الروم ، فمرض بالمعسكر وحمل إلى الرّها فمات قبل دخولها ، ودفن بظاهرها في ذي الحجّة . وعاش ستّين سنة . ثمّ نقله ابنه بعد أعوام إلى مصر ودفنه بتربته .
وكان الصاحب محيي الدّين ابن الجوزيّ قد توجّه رسولا إلى مصر ، فانتظروه فتأخر أيّاما ، فعمل الصّلاح الإربليّ :
قالوا الرسول أتى وقالوا إنّه * ما رام يوما عن دمشق نزوحا
ذهب الزّمان وما ظفرت بمسلم * يروي الحديث عن الرسول صحيحا
5 - أحمد بن عليّ [ ( 2 ) ] بن ثبات [ ( 3 ) ] .
الإمام ، أبو العبّاس ، الواسطيّ ، الشافعيّ ، الفرضيّ ، الحاسب .
ولد في حدود سنة خمس وخمسين وخمسمائة . وسمع ببغداد من أبي طالب المبارك صاحب ابن الخلّ .
وكان بصيرا بالفرائض ، والحساب ، وصنّف فيه . وانتفع به جماعة .
توفّي في رجب [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] وفيات الأعيان 1 / 168 .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( أحمد بن علي ) في : الحوادث الجامعة 37 وفيه : « أحمد بن ثبات الهمامي الواسطي » ، والتكملة لوفيات النقلة 3 / 370 رقم 2538 ، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2 / 552 ، 553 ، وطبقات الشافعية لابن كثير ، ورقة 165 ب ، والوافي بالوفيات 7 / 199 ، 200 رقم 313 ، والعقد المذهب ، ورقة 174 ، وتوضيح المشتبه 2 / 87 ، والأعلام 9 / 98 ، ومعجم المؤلفين 1 / 181 .
[ ( 3 ) ] في الأصل بضم الثاء المثلّثة ، وهو خطأ ، والصحيح بالفتح كما قيّده المنذري ، وابن ناصر الدين فقالا : بالثاء المثلّثة المفتوحة والباء الموحّدة المخفّفة وبعد الألف تاء مثنّاة .
[ ( 4 ) ] وقال صاحب « الحوادث الجامعة » : كان أحد عدول واسط ، وتولّى قضاء الهمامية مدّة ثم ترك ذلك ، وقدم بغداد ، وأقام بالمدرسة النظامية نحوا من أربعين سنة ، يقرئ الناس علم الحساب والفرائض ، وصنّف في ذلك كتبا ، وكان لا يخرج من المدرسة إلا لصلاة الجمعة ، مضى على