القاضي ، العالم ، أبو بكر ، البغداديّ ، الشافعيّ ، المعروف بابن الحبير - بضمّ الحاء المهملة - .
ولد سنة تسع وخمسين .
وسمع من : شهدة ، وعبد اللَّه بن عبد الصمد السّلميّ ، ومحمد بن نسيم العيشونيّ ، وأبي الفتح بن المنّي .
وحدّث ، روى عنه لنا أبو الحسن الغرّافيّ .
وكان إماما عارفا بالمذهب بصيرا بدقائقه ، ديّنا ، خيّرا ، كثير التّلاوة والحجّ ، صاحب ليل وتهجّد . وكانت له يد طولى في الجدل والمناظرة .
تفقّه على أبي الفتح بن المنّي الحنبليّ ، وعلى المجير أبي القاسم محمود بن المبارك البغداديّ ، وأبي المفاخر النّوقانيّ . وتأدّب على أبي الحسن ابن العصّار ، وغيره .
وكان حنبليا في أوائل أمره ثمّ تحوّل شافعيا . وناب في القضاء عن أبي عبد اللَّه بن فضلان . ثم ولي تدريس النظاميّة في سنة ستّ وعشرين وستمائة .
أخبرنا عليّ بن أحمد العلويّ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الفقيه ، أخبرتنا شهدة ، أخبرنا طراد ، أخبرنا هلال ، أخبرنا ابن عيّاش القطّان ، أخبرنا أبو الأشعث ، حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر : أنّ رجلا [ ( 1 ) ] أتى المسجد - والنبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يخطب يوم الجمعة - فقال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « أصلّيت يا فلان » ؟ قال : لا قال : « قم فاركع » [ ( 2 ) ] .
توفّي في سابع شوّال . قاله ابن النجّار وقد روى عنه ، ووصفه بالعلم والعمل ، فأطنب .
أجاز للبهاء ابن عساكر .
هامش
[ ( 1 ) ] الرجل هو : « سليك بن عمرو أو ابن هدبة الغطفانيّ » . الثقات لابن حبان 3 / 179 .
[ ( 2 ) ] صحيح . وأخرجه البخاري ( 930 ) ، ومسلم ( 875 ) ، وأبو داود ( 1115 ) من طرق عن عماد بن زيد ، بهذا الإسناد .