التّركمانيّ ، صاحب ماردين ، الملك المنصور ، ناصر الدّين .
ولي ماردين بعد أخيه حسام الدّين أيل غازي وهو دون البلوغ . وكان أتابكه مملوك أخيه وزوج أمّه ، فلما تمكّن قتلهما سنة ستمائة واستقام أمره .
وكان عادلا ، حسن السّيرة ، يصوم الخميس والاثنين ، ويترك الخمر في الثلاثة أشهر . فقتله مماليكه بمواطأة من ولد ولده ألبي غازي بن نجم الدّين غازي بن أرتق . وكان شديد المحبّة لهذا إلّا أنّه كان قد أبعد والده بحيث إنّه حلق رأسه وتفقّر ، فغضب أبوه عليه وحبسه . فلمّا قتل ، أخرجه ابنه وحلف له وقام بأمر سلطنته . ذكر ذلك ابن الجوزي [ ( 1 ) ] وغيره . وكان قتله في وسط ذي الحجّة ، فلمّا تمكّن الملك السعيد غازي قبض على ولده وحبسه إلى أن مات .
395 - أسعد بن أبي الغنائم [ ( 2 ) ] المسلّم بن مكّي بن خلف بن المسلّم بن أحمد بن محمد بن علّان .
أبو المعالي ، ابن الرئيس الأمين ، القيسي ، الدّمشقيّ ، سمع : أباه ، وأبا القاسم بن عساكر ، وعليّ بن هبة اللَّه بن خلدون الواعظ ، وأبا الفهم بن أبي العجائز ، والفضل بن الحسين البانياسيّ ، وأبا المفاخر عليّ بن محمد البيهقيّ ، وجماعة .
وكان عدلا متميّزا ، يشهد تحت الساعات . وهو أكبر من أخيه السديد .
روى عنه : الشهاب القوصيّ ، والمجد ابن الحلوانيّة ، والبدر ابن الخلّال ، وتاج العرب بنت ابن أخيه المسلّم ، وغيرهم . وبالإجازة القاضي شهاب الدّين
هامش
[ ( ) ] وسير أعلام النبلاء 23 / 46 رقم 32 ، والعبر 5 / 148 ، 149 ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 338 ، والوافي بالوفيات 8 / 336 رقم 2763 ، والعسجد المسبوك 2 / 485 ، 486 ، والسلوك ج 8 ق 2 / 283 ، والنجوم الزاهرة 314 ، وشذرات الذهب 5 / 180 ، وسيعاد في التالية .
[ ( 1 ) ] في مرآة الزمان : 8 / 730 .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( أسعد بن أبي الغنائم ) في : التكملة لوفيات النقلة 3 / 510 ، 511 رقم 2881 ، وتكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 302 ، وسير أعلام النبلاء 23 / 61 ، 62 رقم 43 ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 338 ، والعبر 5 / 149 ، والمقفى الكبير 2 / 82 رقم 740 وفيه : « السلم » وهو تصحيف « المسلّم » والنجوم الزاهرة 6 / 314 ، وشذرات الذهب 5 / 180 .