تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وسمع من : أبي يعلي ابن الحبوبيّ ، والخطيب أبي البركات الخضر بن شبل الحارثيّ ، وأبي طاهر إبراهيم ابن الحصنيّ ، والصّائن هبة اللَّه ابن عساكر ، وأخيه الحافظ أبي القاسم ، فأكثر عنه ، وعليّ بن مهديّ الهلاليّ ، وأبي المكارم عبد الواحد بن هلال ، وأبي المعالي محمد بن حمزة ابن الموازينيّ ، ومحمد بن بركة الصّلحيّ ، وداود بن محمد الخالديّ ، وأبي عليّ الحسن بن عليّ البطليوسيّ ، وأبي المظفّر محمد بن أسعد ابن الحكيم العراقيّ ، وجماعة . وحدّث بمصر والقدس ودمشق . وطال عمره ، وتفرّد عن أقرانه . روى عنه البرزاليّ ، وابن خليل ، والمنذري وقال [ ( 1 ) ] : ولي الحكم بالبيت المقدّس ، وغيره . ودرّس ، وأفتى . وهو آخر من حدّث عن الفقيه أبي البركات الحارثيّ ، والصائن ، وأبي طاهر الحصنيّ . وانفرد برواية أكثر من مائتي جزء من « تاريخ دمشق » . ومميل بالفارسية : محمد . وذكره ابن الحاجب فقال : أحد قضاة الشام استقلالا بعد نيابة . قلت : استقلّ بالقضاء مع مشاركة غيره مديدة . ثمّ لمّا استقلّ بالقضاء القاضيان الشمسان ابن سنيّ الدّولة ، والخويّي ، عرضت عليه النيابة ، فامتنع . ثم عزل في سنة تسع وعشرين بالعماد ابن الحرستانيّ ، ثم عزل العماد في سنة إحدى وثلاثين ، وولّي ابن سنيّ الدّولة . وكان ابن الشّيرازي يدرّس بمدرسة العماد الكاتب ثم تركها ، ثم درّس بالشامية الكبرى [ ( 2 ) ] . وكان رئيسا ، نبيلا ، ماضي الأحكام ، عديم المحاباة ، يستوي عنده الخصمان في النظر والإقبال عليهم . وكان ساكنا ، وقورا ، مليح الشّيبة ، حلو الشكل ، يزجي غالب زمانه في نشر العلم وإلقاء الدّرس على أصحابه .
هامش
[ ( 1 ) ] في التكملة 3 / 480 . [ ( 2 ) ] هي المدرسة الشاميّة الشافعية بنتها بالعقيبة والدة الملك الصالح إسماعيل ، كما في : « الدارس » 1 / 277 وغيره .