ستة تسع وعشرين وستّمائة
خروج العسكر للتصدّي للتّتار
فيها أنهي إلى الديوان العزيز أنّ التتر قصدوا أذربيجان وعاثوا بها ، لأنّ صاحبها جلال الدّين ابن خوارزم شاه قتل ، قتله كرديّ بحربة ، وكان قد انهزم من التّتار لمّا بيّتوه ، وساقوا وراءه حتّى بقي وحده ، وقتل فارسين من التّتار ، ولجأ إلى جبل به أكراد ، فقتله هذا الكرديّ بأخ له كما زعم [ ( 1 ) ] ، فعاثوا وأفسدوا ، ووصلوا إلى شهرزور . فبذل المستنصر باللَّه الأموال في الجيوش ، وسأل مظفّر الدّين صاحب إربل إعانته بجيش بغداد ليلتقي التّتار ، فجاءته العساكر مع جمال الدّين قشتمر النّاصريّ ، وشمس الدّين قيران ، وعلاء الدّين ألدكز ، وفلك الدّين ، وسار الكلّ نحو شهرزور . فبلغ ذلك التّتار ، فهربوا .
وتمرّض مظفّر الدّين ، وعاد إلى بلده [ ( 2 ) ] .
القبض على نائب الوزارة القميّ
وفي شوّال تقدّم إلى أستاذ دار الخلافة شمس الدين أبي الأزهر أحمد بن محمد بن النّاقد ، وإلى مؤيّد الدّين أبي طالب محمد بن أحمد بن العلقميّ مشرف دار التّشريفات ، بالقبض على نائب الوزارة القمّيّ ، وعلى ولده فخر الدّين أحمد ، وعلى أخيه وأصحابه ، فهيّئ جماعة بسيوف مجرّدة ، ودخلوا دار
هامش
[ ( 1 ) ] انظر ترجمة خوارزم شاه ومصادرها في الوفيات ، برقم 452 .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( التتار ) في : مفرّج الكروب 4 / 324 - 330 ، ودول الإسلام 2 / 135 ( باختصار شديد ) ، ومرآة الزمان ج 8 ق 2 / 673 ، والبداية والنهاية 13 / 132 ، والسلوك ج 1 ق 1 / 242 - 243 ، والحوادث الجامعة 19 - 21 ، وتاريخ الخميس 2 / 414 .