الكلمة في « تاريخي » ابن الدّبيثي [ ( 1 ) ] ، وابن النجّار . الفقيه ، أبو بكر ، ابن الشيخ أبي حفص ، البغداديّ ، الشافعيّ ، المقرئ ، الخيّاط ، سبط المحدّث محمود بن نصر الشّعار .
سمع حضورا من صالح ابن الرّخلة ، ومن جدّه محمود . وسمع من شهدة ، وعبد الحقّ ، وجماعة . وولد سنة ستّ وستين تقريبا .
روى عنه ابن النجّار - لقيه بحماة - وقال : كان هنا مدرّسا وخطيبا بقلعتها ، وهو صدوق متديّن . ذكر لي أنّه تفقّه على أبي طالب غلام ابن الخلّ وحفظ عنه « تعليقته » ، وقرأ عليه « المهذّب » و « تعليقة » الشريف . ثمّ تفقّه على عليّ بن عليّ الفارقيّ شيخنا . وخرج من بغداد سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة فوصل إلى حمص ، ثمّ عاد إلى المعرّة فأقام بها عشرين سنة يدرّس ، ثم تحوّل إلى حماة ودرّس بها [ ( 2 ) ] .
وقال أبو محمد البرزاليّ : هو ابن هرّور - براءين - .
637 - محمد ، الشيخ جمال الدّين ، السّاوجيّ [ ( 3 ) ] ، الزّاهد .
شيخ الطائفة القلندريّة .
قدم دمشق ، وقرأ القرآن والعلم ، وسكن بجبل قاسيون بزاوية الشيخ عثمان الرّوميّ ، وصلّى بالشيخ عثمان مدّة . ثمّ حصل له زهد وفراغ عن الدّنيا ، فترك الزّاوية وانملس [ ( 4 ) ] وأقام بمقبرة باب الصغير بقرب موضع القبّة التي بنيت لأصحابه ، وبقي مديدة في قبّة زينب بنت زين العابدين ، فاجتمع فيها بالجلال الدّركزينيّ ، والشيخ عثمان كوهي الفارسيّ الّذي دفن بالقنوات بمكان القلندرية . ثمّ إنّ السّاوجيّ حلق وجهه ورأسه ، فانطلى على أولئك حاله
هامش
[ ( 1 ) ] وفي التوضيح : « بهرور » بفتح أوله وآخره راء .
[ ( 2 ) ] وقال ابن الدبيثي قبله : « ولد ببغداد ونشأ بها ، وحفظ القرآن الكريم ، وتفقه على مذهب الإمام الشافعيّ رضي اللَّه عنه ، وأقام بالمدرسة النظامية سنين ، وحصّل طرفا صالحا من الفقه وسمع الحديث . . . وسافر عن بغداد نحو الشام وسكن معرة النعمان ، وأقام بها يدرّس الفقه ، ويشتغل بالتعليم » ( الورقة 75 شهيد علي ) .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( محمد الساوجي ) في : الوافي بالوفيات 5 / 292 ، 293 رقم 2351 ، والدارس 2 / 210 .
[ ( 4 ) ] انملس من الأمر ، إذا أفلت منه .