وسمع من أبي القاسم بن بشكوال ، والسّهيليّ . وأجاز له أبو الحسن ابن النّعمة ، وجماعة . وأقرأ القراءات ، والنحو ، وروى الحديث .
وتوفّي في الأسر في آخر هذه السنة ، وله ثمانون سنة [ ( 1 ) ] .
223 - إبراهيم بن عبد الرحمن [ ( 2 ) ] بن إبراهيم . أبو إسحاق ، النّقّاش ، البغداديّ الأصل ، الدمشقيّ المولد ، الصّوفيّ ، الشّاعر .
نشأ بدمشق ثمّ دخل بغداد - بلد آبائه - فاستوطنها .
وكان شيخا حسنا ينقش في النّحاس . فمن شعره ، ورواه عنه ابن النّجّار :
وكم من هوى ليلى قتيل صبابة * ومجنونها المضنى بها العلم الفرد
وما كلّ من ذاق الهوى تاه صبوة * ولا كلّ من رام اللّقا حثّه الوجد
[ ( 3 ) ] توفّي يوم عرفه .
224 - أسعد بن يحيى [ ( 4 ) ] بن موسى بن منصور بن عبد العزيز السّلميّ .
السّنجاريّ ، الفقيه ، شهاب الدّين ، الشافعيّ ، الشاعر .
له ديوان مشهور .
وتوفّي في أوائل المحرّم سنة أربع ، وفي موته خلاف . وقد مرّ في عام اثنتين وعشرين .
هامش
[ ( 1 ) ] وكان مولده في سنة 544 ه - .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( إبراهيم بن عبد الرحمن ) في : الوافي بالوفيات 6 / 44 ، 45 رقم 2481 .
[ ( 3 ) ] ولهما بيت ثالث :وللحب في البلوى شروط عزيزة * يقوم بها في حلبة الوله الأسدوقال الصفدي : وله كلام على لسان أهل الحقيقة ، وصنّف كتابا كبيرا فيما نظمه .
وقال ابن النجار : كتبت عنه شيئا من شعره ، وكان شيخا حسن السمت ، طيّب الأخلاق ، محمود الأفعال ، يرجع إلى صلاح وديانة .
وقال : أنشدني لنفسه :ومن لم يبت والدمع مسهر جفنه * إذا ضحك الباكون أصبح باكيا
وكيف ينام الليل من طعم الهوى * وما انفكّ مهجورا فما كان ساليا
وعن وجده تروي بلابل قلبه * أحاديث من أمسى لظى الحب صاليا[ ( 4 ) ] تقدّم في وفيات سنة 622 ه - . برقم ( 81 ) .