وأردف بكتابه هذا ، خطابا شعريا آخر ، دعاه فيه إلى الإسلام كان منه :
تعلم ، مليك الحبش ، أن محمدا * نبي كموسى والمسيح بن مريم
أتى بالهدى مثل الذي أتيا به * فكل ، بأمر الله ، يهدي لمعصم
وإنكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث ، لا حديث المرجم
فلا تجعلوا لله ندا ، واسلموا * فإن طريق الحق ليس بمظلم
وروي أنه سمع يوما أن ( ابن الزبعري ) جاء بأقذار ، فألقى بها على رسول الله
وهو ساجد يصلي ، وراح يسخر به ، ويتابعه على سخريته جمع من المشركين
فأقبل مسرعا غاضبا ، وسأل ابن أخيه :
( يا بني . . من الفاعل بك هذا ؟ )
فلما علم ، لطم الشاعر الضال لطمة أسالت دمه
عقيدة أبي طالب — صفحة 56
مساهمون: السيد طالب الرفاعي
ص٥٦