بموقع الرضا والقبول ، لا عن بحث ودرس ، ولكن عن وجدان وحس ، لا أعرف
لذلك سببا ولا مأتى ، إلا أن تكون المواقف الكريمة التي أعلمها عن أبي طالب من
صاحب الرسالة صلوات الله وسلامه عليه ،
في أطوار حياته كلها هي سره ومأتاه ، وداعيته الموحية ، ومنشؤه الأصيل .
فما أحسب أنباء هذه المواقف إلا أنها رسبت في قرارة النفس على مر الأيام ،
فكان منها ما أجده وأحس به حيال ما نرجو أن يلقاه عنده ربه من الرضا
والقبول .
على أنني قد اطلعت على كتاب في هذه القضية ، صادر عن دار أهل البيت
عليهم السلام في القاهرة ، من تأليف العالم السيد طالب الحسني الرفاعي ، فألفيته قد
درس القضية دراسة موضوعية مبرأة من
دوافع الميل ، ونوازع العاطفة .
فقد ناقش إنكار المنكرين مناقشة هادئة رصينة ، وعرض ألوانا من النصوص
المروية ،
عقيدة أبي طالب — صفحة 4
مساهمون: السيد طالب الرفاعي
ص٤