خرج من مصر قديما ، وسكن بغداد ، وتفقّه بها على مذهب أحمد .
وسمع من : أبي محمد بن الخشّاب وجالسه ، وحصل له ببغداد قبول تامّ من الخاصّة والعامّة .
وكان يحمل إليه من مصر ما يقتات به من شيء له . وكان زاهدا ، ورعا ، ناسكا ، قانتا . ولمّا احتضر شيخه أبو الفتح بن المنى أوصى أن يتقدّم في الصّلاة عليه سعد رحمه اللَّه .
توفّي في سادس عشر ربيع الآخر . وشيّعه الخلق .
قال ابن النّجّار : قدم بغداد واستوطنها برباط الشّيخ عبد القادر . وكان عبدا صالحا ، مشهورا بالعبادة ، والمجاهدة ، والتّقشّف ، والورع ، خشن العيش ، كثير الانقطاع .
حدّث باليسير عن ابن الخشّاب ، وكان على غاية من الوسواس في الطّهارة .
مات في صلاة الظّهر ، وكان قد تلا فيها
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
[ ( 1 ) ] .
- حرف الشين -
68 - شعيب بن الحسن بن محمد بن شعيب [ ( 2 ) ] .
أبو نصر السّمرقنديّ ، ثمّ الأصبهانيّ .
ولد سنة خمس عشرة وخمسمائة بأصبهان .
وسمع من : عليّ بن هاشم بن طباطبا العلويّ ، وفاطمة الجوزدانيّة .
روى عنه : يوسف بن خليل .
وتوفّي في شوّال .
هامش
[ ( 1 ) ] سورة الواقعة ، الآية 89 .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( شعيب بن الحسن ) في : التكملة لوفيات النقلة 1 / 265 رقم 358 .