سمعت أبا الربيع بن سالم يقول : صادف وقت وفاته قحطا ، أضرّ بالنّاس ، فلمّا وضعت جنازته على شفير قبره توسّلوا به إلى اللَّه في إغاثتهم فسقط من تلك اللّيلة مطرا وابلا . وما اختلف النّاس إلى قبره مدّة الأسبوع إلّا في الوحل والطّين .
قلت : قرأ بالسّبع على شريح ، وعلى يحيى بن الخلوف ، وعلى أبي جعفر أحمد بن أبي الحش بن الباذش بكتاب « الإقناع » له .
وأقرأ القراءات لأبي الحسن الشّاري ، وغيره .
قال ابن فرتون : ظهرت له كرامات . ثنا شيخنا الراوية محمد بن الحسن بن غازي [ ( 1 ) ] ، عن بنت عمّه ، وكانت صالحة ، وكانت استحيضت مدّة ، قالت : حدّثت بموت ابن عبيد اللَّه ، فشقّ عليّ أن لا أشهده فقلت : اللَّهمّ إن كان وليّا من أوليائك فأمسك عنّي الدّم حتّى أصلّي عليه . فانقطع عنّي لوقته ، ثمّ لم أره بعد .
روى عنه : أبو عمرو محمد بن محمد بن عيشون البكيّ ، ومحمد بن أحمد بن اليتيم الأندرشيّ ، ومحمد بن محمد اليحصبيّ ، ومحمد بن عبد اللَّه القرطبيّ ابن الصّفّار ، والشّرف محمد بن عبيد اللَّه المرسيّ ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن محرز الزّهريّ ، وعبد الرحمن بن القاسم السّرّاج ، وأبو الخطّاب عمر بن دحية الكلبيّ ، وأخوه أبو عمرو عثمان ، وأبو الحسن عليّ بن الفخّار الشّريشيّ ، وأبو الحسن عليّ بن عبد اللَّه بن قطرال ، وأبو الحجّاج يوسف بن محمد الأزديّ ، وخلق يطول ذكرهم من آخرهم : أبو الحسن عليّ بن محمد الغافقيّ ، الشّاري ، وإبراهيم بن عامر الطّوسيّ [ ( 2 ) ] ، ومحمد بن الجرج [ ( 3 ) ] نزيل الإسكندريّة ، ومحمد بن عبد اللَّه الأزديّ وبه ختم حديثه .
هامش
[ ( 1 ) ] في سير أعلام النبلاء 21 / 253 « غاز » ، والمثبت عن الأصل هو الصحيح كما في تكملة الصلة .
[ ( 2 ) ] الطّوسي : بفتح الطاء المهملة وسكون الواو . ( المشتبه 2 / 421 ) .
[ ( 3 ) ] الجرج : بكسر الجيم ، وسكون الراء ، وجيم أخرى . ( المشتبه 1 / 146 ، توضيح المشتبه 2 / 249 ) .