وأبا الدّرّ ياقوت بن عبد اللَّه الروميّ ، والخضر بن الحسين بن عبدان ، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي الحديد ، ونصر بن أحمد بن مقاتل ، وأبا القاسم بن البنّ ، وأبا الحسن المراديّ ، وأبا سعد بن السّمعانيّ ، وخلقا كثيرا .
وأجاز له عامّة مشايخ خراسان الّذين لقيهم أبوه في سنة ثلاثين . منهم :
أبو عبد اللَّه الفراويّ ، وزاهر الشّحّاميّ ، والحسين بن عبد الملك الخلّال ، وهبة اللَّه السّيّديّ .
وأجاز له القاضي أبو بكر الأنصاريّ ، وجماعة من بغداد .
وكان إماما ، محدّثا ، ثقة ، حسن المعرفة ، كريم النّفس ، مكرما للغرباء ، ذا أنسة بما يقرأ عليه ، وخطّه وحش ، لكنّه كتب الكثير ، وصنّف ، وخرّج ، وعني بالكتابة والمطالعة ، فبالغ إلى الغاية . وكان ظريفا ، كثير المزاح .
قال العزّ النّسابة : كان أحبّ ما إليه المزاح .
وقال ابن نقطة [ ( 1 ) ] : هو ثقة إلّا أنّ خطّه لا يشبه خطّ أهل الضّبط .
وقال عبد الرحمن بن المقرّب الإسكندريّ : حدّثني المحدّث ندي الحنفيّ قال : قرأت على أبي محمد بن عساكر ، ثنا ابن لهيعة فقال : لهيعة بالضّمّ فراجعته فلم يرجع .
وقال الحافظ عبد العظيم [ ( 2 ) ] : قلت للحافظ أبي الحسن المقدسيّ : أقول ثنا القاسم بن عليّ الحافظ بالكسر نسبة إلى والده ؟ فقال : بالضّمّ ، فإنّي اجتمعت به بالمدينة فأملى عليّ أحاديث من حفظه ، ثمّ سيّر إليّ الأصول فقابلتها فوجدتها كما أملاها . وفي بعض هذا يطلق عليه الحفظ [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في التقييد 432 .
[ ( 2 ) ] قول عبد العظيم ليس في التكملة .
[ ( 3 ) ] قال عبد العظيم المنذري : ولنا منه إجازة ، وحدّث بمكة ، والمدينة ، والبيت المقدّس ، ودمشق ، مصر ، وغيرها ، وكان أحد الفضلاء المذكورين والحفّاظ المشهورين . ولقيه شيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي بالحجاز ، وكان يذكره بالحفظ ، وكان القاسم أيضا يثني علي شيخنا . ( التكملة 2 / 9 ) .