كان من كبار الشّافعيّة ، وهو الّذي رغّب السّلطان غياث الدّين محمد بن سام الغوريّ ، حتى انتقل من مذهب أبي حنيفة إلى مذهب الشّافعيّ .
توفّي في رجب .
539 - محمد بن هبة اللَّه بن مكّيّ [ ( 1 ) ] .
العلّامة تاج الدّين أبو عبد اللَّه الحمويّ ، ثمّ المصريّ . الفقيه الشّافعيّ .
سمع : أبا طاهر السّلفيّ ، وعبد اللَّه بن برّيّ .
واعتنى بالمذهب ، ومهر فيه . وحصّل كتبا كثيرة . وولّي خطابة جامع القاهرة ، والتّدريس بالنّاصرية المجاورة للجامع العتيق بمصر .
توفّي في سادس عشر جمادى الآخرة . وولد بحماه في سنة ستّ وأربعين [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن هبة اللَّه ) في : التكملة لوفيات النقلة 1 / 458 رقم 731 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7 / 23 رقم 715 ، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2 / 105 ، 106 ، وطبقات الشافعية لابن كثير 168 ب ، والمقفى الكبير 7 / 393 ، 394 رقم 3466 .
[ ( 2 ) ] وقال المقريزي : وكان فقيها فرضيا نحويا متكلّما أشعريا ، إليه مرجع أهل مصر في الفتوى . وله شعر كثير ، منه أرجوزة سمّاها « حدائق الفصول وجواهر الأصول » نظمها للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب . وله أرجوزة في الفرائض سمّاها « روضة الرياض ونزهة الفرّاض » نظمها للقاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي . وكان كثيرا الاشتغال بالعلم دائم التحصيل له .
ونقل المقريزي عن المنذري - وهو غير مذكور في التكملة - قال : - أي المنذري - :
دخلت عليه يوما وهو في سرب تحت الأرض لأجل شدّة الحرّ ، وهو يشتغل ، فقلت له :
في هذا المكان ؟ وعلى هذه الحال ؟
فقال : إذا لم أشتغل بالعلم ما ذا أصنع ؟
قال : ووجدت في تركته محابر تسع واحدة منها تسعة أرطال . وأخرى أحد عشر رطلا .
والأخرى ثمانية . ووجد في تركته أيضا خمسون ديوانا خطبا . وسمعت أن له ديوانا . وكان حسن الخط ، جيّد الانتقاد . رأيت كتاب « البيان » للعمراني بخطّه في مواضع كثيرة ينبّه عليها ، تدل على وفور علمه وكثرة اطّلاعه .
قال : وكان يأخذ الكتاب بالثمن اليسير ولا يزال يخدمه حتى يصير من الأمّهات .
ومن نظمه :اثنان من بعدها تسعة * وسبعة من قبلها أربع