أبو محمد القيسيّ ، الإشبيليّ ، المؤدّب .
أخذ القراءات عن جدّه لأمّه شعيب بن عيسى الأشجعيّ . وأخذها جدّه عن خلف بن شعيب صاحب مكّيّ .
وكان جدّه من كبار الأئمّة فأخذ عنه ، وطال عمره .
أجاز لابن الطّيلسان في ذي الحجّة سنة 599 بإشبيليّة .
504 - شبث [ ( 1 ) ] بن إبراهيم بن محمد .
الأديب أبو الحسن ضياء الدّين المصريّ ، القنويّ [ ( 2 ) ] .
ولد بقنا ، من عمل قوص سنة اثنتي عشرة وخمسمائة .
روى عنه الشّهاب القوصيّ من شعره جملة وقال : هو إمام في العربيّة في عصره ، وفريد دهره [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( ) ] لكتابي الموصول والصلة 4 / 130 ، 131 رقم 247 .
[ ( 1 ) ] في الأصل : « شنب » والتصحيح من : معجم الأدباء 11 / 277 ، وإنباه الرواة 2 / 73 ، والطالع السعيد 262 - 265 رقم 186 ، ونكت الهميان 168 ، وفوات الوفيات 1 / 188 ، والديباج المذهب 128 ، والبلغة في تاريخ أئمة اللغة للفيروزابادي ( مخطوط ) ورقة 23 ب ، وبغية الوعاة 2 / 6 رقم 1301 ، وحسن المحاضرة 1 / 209 ، وكشف الظنون 98 ، وهدية العارفين 1 / 419 ، والأعلام 3 / 265 ، ومعجم المؤلفين 4 / 311 .
[ ( 2 ) ] في شذرات الذهب : « القباوي » وهو غلط ، والصحيح : « القناوي » .
[ ( 3 ) ] وقال الأدفوي : الفقيه ، النحويّ ، القفطي ، كان قيّما بالعربية ، وله فيها تصانيف منها « المختصر » ، و « المعتصر من المختصر » رأيته وعليه خطّه ، و « حزّ الغلاصم وإفحام المخاصم » .
وقال القفطي : الفقيه النحويّ الزاهد . له في الفقه تعاليق ومسائل ، وله كلام في الرقائق .
وكان شبث رحمه اللَّه حسن العبادة ، لم يره أحد ضاحكا ولا هازلا ، وكان يسير في أفعاله وأقواله سيرة السلف الصالح ، وكان ملوك مصر يعظّمونه ويجلّون قدره ، ويرفعون ذكره ، على كثرة طعنه عليهم ، وعدم مبالاته بهم . وكان الفاضل عبد الرحيم البيساني يجلّه ، ويقبل شفاعته ويعرف حقّه ، وله إليه رسائل ومكاتبات .
سمع الحديث من الحافظ السلفي ، ومن أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الحباب ، وحدّث ، وسمع منه جماعة ، منهم الشيخ الحسن بن الشيخ عبد الرحيم . وكان له نظم .
ومن نظمه :اجهد لنفسك إنّ الحرص متعبة * للقلب والجسم والإيمان يرفعه
فإنّ رزقك مقسوم سترزقه * وكلّ خلق تراه ليس يدفعه