ولد سنة خمسين وخمسمائة ، وقرأ المذهب على جماعة .
وسمع من : والده ، وعبد الرحمن بن أبي الحسن الدّارانيّ ، وسعيد بن سهل الفلكي ، والصّائن هبة اللَّه بن عساكر ، وأبي المكارم عبد الواحد بن هلال ، وجماعة .
وهو من بيت القضاء والحشمة والأصالة والعلم .
روى عنه : الشّهاب القوصيّ في « معجمه » ، والمجد بن عساكر ، وغيرهما .
وبالإجازة أحمد بن أبي الخير .
وعاش ثمانيا وأربعين سنة .
وكان أديبا ، منشئا ، بليغا ، مدرها ، فصيحا ، مفوّها .
ذكره أبو شامة [ ( 1 ) ] فقال : كان عالما صارما ، حسن الخطّ واللّفظ . وشهد فتح بيت المقدس ، فكان أوّل من خطب به بخطبة فائقة أنشأها .
وكانت بيده أوقاف الجامع الأمويّ ، وغيره . ثمّ عزل عنها سنة موته ، وتولّاها شمس الدّين ابن البينيّ ضمانا ، فبقي إلى سنة أربع وستّمائة ، وعزل .
وتولّاها الرّشيد ابن أخته ضمانا بزيادة ثلاثة آلاف دينار ، ثمّ عزل في أثناء السّنة . وأبطل الضّمان ، وتولّاها المعتمد والي دمشق .
قال : وكان محيي الدّين قد اضطرب في آخر عمره ، وجرت له قضية مع الإسماعيليّة بسبب قتل شخص منهم ، ولذلك فتح له بابا سرّا إلى الجامع من دارهم الّتي بباب البريد لأجل صلاة الجمعة .
قال : وأثنى عليه الشّيخ عماد الدّين بن الحرستانيّ وعلى فصاحته وحفظه لما يلقيه من الدّروس .
قال : وتوفّي وله ثمان وأربعون سنة . وكذا ابنه القاضي الطاهر .
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل الورضتين 31 ، 32 .