السّلطان علاء الدّين بن الملك رسلان شاه بن أطسز ، كذا نسبه الإمام أبو شامة [ ( 1 ) ] ، وقال : هو من ولد طاهر بن الحسين .
قال : وكان شجاعا جوادا ، ملك الدّنيا من السّند والهند وما وراء النّهر ، إلى خراسان ، إلى بغداد ، فإنّه كان نوّابه في حلوان . وكان في ديوانه مائة ألف مقاتل . وهو الّذي كسر مملوكه عسكر الخليفة وأزال دولة بني سلجوق .
وكان حاذقا بعلم الموسيقى . لم يكن أحد ألعب منه بالعود .
قيل إنّ الباطنيّة جهّزوا عليه من يقتله ، وكان يحترس كثيرا ، فجلس ليلة يلعب بالعود ، فاتّفق أنّه غنيّ بيتا بالعجميّ معناه : قد أبصرتك ، وفهمه الباطنيّ ، فخاف وارتعد فهرب ، فأخذوه وحمل إليه ، فقرّره فاعترف فقتله .
وكان يباشر الحروب بنفسه ، وذهبت عينه في القتال . وكان قد عزم على قصد بغداد ، وحشد فوصل إلى دهستان فتوفّي بها في رمضان ، وحمل إلى خوارزم ، ودفن عند أهله ، وقام بعده ولده خوارزم شاه محمد ، ولقّب علاء الدّين بلقبه .
وأنبأني ابن البزوريّ قال : السّلطان خوارزم شاه تكش ملك مشهور ، عنده آداب وفضائل ، ومعرفة بمذهب أبي حنيفة ، وبنى مدرسة بخوارزم للحنفيّة . وله المقامات المشهورة في رضى الدّيوان ، منها محاربة السّلطان طغريل وقتله .
هامش
[ ( ) ] 74 ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 310 ، ودول الإسلام 2 / 105 ، والإعلام بوفيات الأعلام 245 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 330 - 332 رقم 174 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 116 ، والعبر 4 / 292 ، وإنسان العيون ، ورقة 103 ، والبداية والنهاية 13 / 22 ، 23 ، ومرآة الجنان 3 / 485 ، والوافي بالوفيات 13 / 428 ، 429 رقم 516 ، وطبقات الشافعية الكبرى 1 / 330 - 332 ، وتاريخ ابن الفرات / 4 ق 2 / 192 ، والشعور بالعور ، ورقة 139 - 141 ، وعقد الجمان 17 / ورقة 247 - 251 ، ومآثر الإنافة 2 / 58 ، والجامع المختصر 9 / 24 ، 25 ، والنجوم الزاهرة 6 / 155 ، والعسجد المسبوك 2 / 255 ، 256 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 231 ، وأخبار الدول 276 ، ودائرة المعارف الإسلامية 9 / 3 - 17 ، والطبقات السنية 1 / ورقة 670 ، وشذرات الذهب 4 / 324 .
[ ( 1 ) ] في ذيل الروضتين 17 .