الأولى ، مقالة في الردّ على ابن سينا في تقسيمه الموجودات إلى ممكن على الإطلاق وممكن بذاته ، مقالة في المزاج ، مقالة في نوائب الحمّى ، مسائل في الحكمة ، مقالة في حركة الفلك ، كتاب ما خالف فيه أبو نصر لأرسطو في كتاب البرهان ، مقالة في التّرياق ، تلخيص كتاب الأخلاق لأرسطو ، وتلخيص كتاب البرهان له .
قلت : ذكر شيخ الشّيوخ تاج الدّين : لمّا دخلت إلى البلاد سألت عنه ، فقيل إنّه مهجور في داره من جهة الخليفة يعقوب ، ولا يدخل أحد عليه ، ولا يخرج هو إلى أحد . فقيل : لم ؟ قالوا : رفعت عنه أقوال رديّة ، ونسب إليه كثرة الاشتغال بالعلوم المهجورة من علوم الأوائل .
ومات وهو محبوس بداره بمرّاكش في أواخر سنة أربع وتسعين .
وذكره الأبّار [ ( 1 ) ] فقال : لم ينشأ بالأندلس مثله كمالا وعلما وفضلا .
قال : وكان متواضعا ، منخفض الجناح ، عني بالعلم حتّى حكي عنه أنّه لم يدع النّظر والقراءة مذ عقل إلّا ليلة وفاة أبيه وليلة عرسه . وأنّه سوّد فيما صنّف وقيّد واختصر نحوا من عشرة آلاف ورقة ، ومال إلى علوم الأوائل ، فكانت له فيها الإمامة دون أهل عصره . وكان يفزع إلى فتياه في الطّبّ كما يفزع إلى فتياه في الفقه ، مع الحظّ الوافر من العربيّة .
قيل : وكان يحفظ « ديوان » حبيب ، والمتنبّي . وله من المصنّفات : كتاب « بداية المجتهد ونهاية المقتصد » في الفقه علّل فيها ووجّه ، ولا نعلم في فنّه أنفع منه ، ولا أحسن مساقا . وله كتاب « الكليّات » في الطّبّ ، و « مختصر المستصفى » في الأصول ، وكتاب في العربيّة ، وغير ذلك .
وقد ولّي قضاء قرطبة بعد أبي محمد بن مغيث فحمدت سيرته وعظم قدره .
سمع منه : أبو محمد بن حوط اللَّه ، وسهل بن مالك ، وجماعة .
وامتحن بآخرة ، فاعتقله السّلطان يعقوب وأهانه ، ثمّ أعاده إلى الكرامة
هامش
[ ( 1 ) ] في تكملة الصلة 2 / 553 .