تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
كم تستريحون عن صبحي وأتّعبه * وكم تنامون عن ليلي وأسهره لا تحسبوا البعد [ ( 1 ) ] عن عهد يغيّرني * غيري ملازمة البلوى تغيّره فما ذكرتكم إلّا وهمت جوى * وآفة المبتلى فيكم تذكّره وتستلذّ الصّبا نفسي وقد علمت * أن لا تمرّ بصاف لا تكدّره سلا بوجدي عن قيس ملوّحه * وعن جميل بما ألقاه معمره يزداد في مسمعي تكرار ذكركم * طيبا ويحسن في عيني مكرّره [ ( 2 ) ]
وله ممّا سمعه منه أبو الحسن بن القطيعيّ :
تنبّهي يا عذبات الرّند * كم ذا الكرى هبّ نسيم نجد مرّ على الرّوض وجاء سحرا * يسحب بردي أرج وورد [ ( 3 ) ] حتّى إذا عانقت منه نفحة * عاد سموما والغرام يعدي أعلّل القلب ببان رامة * وما ينوب غصن عن قدّ وأقتصي النّوح حمامات اللّوى * هيهات ما عند اللّوى ما عندي ما ضرّ من لم يسمحوا بزورة * لو سمحوا عن طيفهم بوعد
وله :
أأحبابنا [ ( 4 ) ] إنّ الدّموع الّتي جرت * رخاصا على أيدي النّوى لغوالي أقيموا على الوادي ولو عمر ساعة * كلوث إزار أو كحلّ عقال فكم تمّ لي من وقفة لو شريتها * بروحي لم أغبن فكيف بمالي ؟ [ ( 5 ) ]
وله :
هو الحمى ومغانيه مغانيه * فاحبس وعان بليلى ما تعانيه لا تسأل الركب والحادي فما سأل * العشاق قبلك عن ركب وحاديه
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل تاريخ مدينة السلام 2 / 137 : « الصدّ » ، وكذلك في ذيل الروضتين 9 . [ ( 2 ) ] ورد هذا البيت بمفرده في : الوافي بالوفيات 4 / 166 ، وفي ذيل الروضتين 9 أربعة أبيات . [ ( 3 ) ] وفي هامش الأصل : « وبرد » ، وفي الوافي بالوفيات 4 / 167 : « يسحب ثوبي أرج وبرد » . [ ( 4 ) ] في الوافي بالوفيات 4 / 166 : « أجيراننا » ، وكذا في : مرآة الزمان 8 ق 2 / 451 . [ ( 5 ) ] قارن بمرآة الزمان ، ففيه أبيات أخرى تكمّلها .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 109 | الذهبي