تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
العالم ، لا سلطانك يبقى ، ولا « تلبيس » [ ( 1 ) ] الرّازي يبقى
وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ
[ ( 2 ) ] ، فانتحب السّلطان بالبكاء . استوفى ابن الأثير ترجمته وهذه نخبتها ، وقال [ ( 3 ) ] : كان شافعيّا كأخيه ، وقيل : كان حنفيّا . ولمّا ملك أخوه غياث الدّين باميان ، أقطعها ابن عمّه شمس الدّين محمد بن مسعود ، وزوّجه بأخته ، فولدت منه ولدا اسمه : بهاء الدّين سام . فلمّا توفّي شمس الدّين وولي باميان بعده ابنه عبّاس ، أخذ غياث الدّين منه الملك ، وأعطاه لابن أخته بهاء الدّين . وعظم شأنه ، وعلا محلّه ، وأحبّه أمراء الغوريّة . فلمّا قتل الآن خاله ، سار إليه بعض الأمراء فعرّفه ، فكتب إلى الأمراء : إنّني واصل . وكتب إلى علاء الدّين محمد بن عليّ ملك الغوريّة يستدعيه إليه ، وإلى غياث الدّين محمود ابن السّلطان غياث الدّين خاله ، وإلى حسين بن جرميك والي هراة ، يأمرهما بإقامة الخطبة له . وأقام أهل غزنة ينتظرونه ، ومالت الأتراك الخاصّكيّة إلى غياث الدّين ابن أستاذهم ، فلمّا سار من باميان ومعه ولداه : علاء الدّين محمد ، وجلال الدّين ، وجد صداعا فنزل ، فقوي به الصّداع وعظم ، فأيقن بالموت ، فأحضر ولديه ، وعهد إلى علاء الدّين ، وأمرهما بقصد غزنة ، وضبط الملك والرّفق بالرعيّة ، وبذل الأموال . ثمّ مات ، فصار ولداه إلى غزنة ، فنزلا دار الملك ، وتسلطن علاء الدّين ، وأنفق الأموال فلم يطعه ألدز ، وجيّش وسار إلى غزنة ، فالتقاه عسكر علاء الدّين فانهزموا ، وأحاط ألدز بالقلعة ، وحصر علاء الدّين ، ثمّ نزل بالأمان وحلف له ألدز ، وردّ إلى باميان في أسوأ حال ، فإنّ الأتراك نهبوه .
هامش
[ ( 1 ) ] يريد كتاب « تلبيس إبليس » للرازي ، وهو مشهور . [ ( 2 ) ] سورة غافر ، الآية 43 . [ ( 3 ) ] في الكامل 12 / 316 - 220 .