تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
قال ابن نقطة : دجّال ، زوّر ألف طبقة على عبد الوهّاب الأنماطيّ وابن خيرون ، وكشط أسماء ، وألحق اسمه . وكان يظهر الزّهد ، فدخلت عليه وأنا صبيّ مع أصحاب أبي ، فأخرج مشطا وقال : هذا مشط فاطمة - عليها السّلام - وهذه محبرة أحمد بن حنبل . ولم يزل على كذبه حتّى أراح اللَّه منه في آخر السّنة بطريق مكّة . وقال ابن النّجّار : كان سيّئ الحال في صباه ، تزهّد وصحب الفقراء وانقطع ، ونفق سوقه ، وزاره الكبار ، وأقبلت عليه الدّنيا ، وبنى رباطا ، وكثر أتباعه . وقع بإجازات فيها قاضي المارستان وطبقته ، فكشط فيها ، وأثبت في الكشط اسمه ، ورماها في زيت فاختفى الكشط ، وبعث بها إلى ابن الجوزيّ وعبد الرّزّاق ، فنقلاها له ولم يفهما ، ثمّ أخفى أصل ذلك ، وأظهر النّقل فسمع بها الطّلبة اعتمادا عليهما . وقد ألحق اسمه في أكثر من ألف جزء . بيعت كتبه فاشتريتها كلّها ، فلقد رأيت من تزويره ما لم يبلغه كذّاب ، فلا تحلّ الرواية عنه . ثمّ طوّل ابن النّجّار ترجمته وهتكه . مات في عشر السّبعين . وذكر أنّه كان يظهر الصّوم للأتراك ، ويمدّ لهم كسرا وطعاما خشنا ، فإذا خرجوا أغلق الباب ، وأكل الطّيّبات . 13 - بوزبا الأمير [ ( 1 ) ] أبو سعيد التّقويّ . مملوك تقيّ الدّين عمر صاحب حماة . كان من جملة العسكر الّذين دخلوا المغرب ، وخدموا مع السّلطان ابن عبد المؤمن . جاء الخبر في هذا العام بأنّه مات غريقا .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( بوزبا الأمير ) في : ذيل مرآة الزمان لليونيني 2 / 134 ، والوافي بالوفيات 10 / 324 رقم 4835 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 50 | الذهبي