أبي الفضل الأرمويّ ، وعليّ ابن الصّبّاغ ، وعبد الملك بن عليّ الهمذانيّ ، وأبي الوقت ، وغالب سماعه بالحضور .
قدم على الملك النّاصر صلاح الدّين ، فولّاه قضاء كلّ بلد افتتحه من السّواحل وغيرها . ثمّ عاد إلى إربل ، وسكنها إلى حين وفاته .
وله إجازة من قاضي المارستان . وكان كثير الأسفار .
وقيل : إنّه حدّث عن قاضي المارستان بالسّماع ، فتكلّم فيه لذلك [ ( 1 ) ] .
روى عنه : ابن خليل ، والضّياء .
وتوفّي في جمادى الأولى [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] قال ابن نقطة : وكان له أخ أكبر منه فخرّج له بعض أصحاب الحديث جزءا من مسموعاته عن شيوخه ، منهم القاضي أبو بكر وغيره ، فحدّث به عبد اللطيف بإربل ، ولا يحتمل سنّة السماع من قاضي المارستان فإنه توفي في رجب سنة خمسين وثلاثين وعبد اللطيف له من العمر سنة واحدة .
قال لي أبو العباس أحمد بن علي بن عبد الرحمن المقرئ الأندلسي : دخل جماعة من القادسية إلى إربل من طلبة الحديث ، فقالوا لي : احذر أن تقرأ على الشيخ هذا الجزء فإنه من مسموعات أخيه ، فسألته عن مولده فتكاره بذلك ، وقال : ما أدري أيش مقصود أصحاب الحديث يسألون الإنسان عن ولده كأنهم يتهمونه ، ثم ذكر لي مولده حسبت أنه ليس من سماعاته .
قلت : لما دخلت إلى إربل كان هذا الجزء قد أخفي فلم أظفر به ، وكان لشيخنا هذا إجازة صحيحة من القاضي أبي بكر فلعلّه قد حدّث عنه بالإجازة واللَّه أعلم . ( التقييد ) .
[ ( 2 ) ] وقال ابن المستوفي : شيخ فيه دين وعنده سكون . وكان في مبدأ عمره يتظاهر بسمت النّسّاك ويفعل فعل الفتّاك . خرج من بغداد في صباه هاربا إلى خراسان . أخبرني بذلك الثقة ، ثم عاد إلى بغداد وجرى بينه وبين أخ له واقعة ، فخرج من بغداد واتصل بالسلطان أبي المظفر يوسف بن أيوب - رحمه اللَّه - فأكرمه واحترمه وولّاه قضاء كل بلد افتتحه من بلاد الفرنج . فكان أبو محمد يستنيب في كل موضع نائبا .
ورد إربل وأقام بها وهو مراعى ، له إيجاب تام من الفقير أبي سعيد كوكبوري بن علي ، وتعهد كثير ، وصلات جمّة ، إلى أن توفي بإربل عصر يوم الخميس التاسع من جمادى الأولى من سنة عشر وستمائة . ودفن لوقته في مقبرة الصوفية ، وشيّع جنازته - أدام اللَّه سلطانه - وحضر تربته ثلاثة أيام ، في بكرة كل يوم ، وحضر أعيان البلد وصدوره ، فأقام لأولاده اليتامى بعده ما يحتاجون إليه .
ثم ذكر لقاء ابن نقطة له بإربل .