قرأ القرآن على أبي إسحاق إبراهيم بن حسين بن محارب صاحب أبي عبد اللَّه محمد ابن غلام الفرس . وقرأ القراءات ببلنسية على أبي الحسن ابن هذيل ، وسمع منه ، ومن أبي الحسن ابن النّعمة ، وأبي عبد اللَّه محمد بن يوسف بن سعادة . وأجاز له أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الرحيم الغرناطيّ ، والحافظ عبد الحقّ الإشبيليّ .
وتصدّر للإقراء ، ورأس في ذلك أهل عصره .
قال الأبّار [ ( 1 ) ] : كانت الرحلة إليه في وقته ، ولم يكن أحد يدانيه في الضّبط والتّجويد والإتقان ، وتصدّر في حياة شيوخه ، أخذ عنه الآباء والأبناء ، واضطرب بأخرة في روايته ، فأسند عن جماعة أدركهم ، وكان بعض شيوخنا ينكر عليه ذلك مع صحّة روايته عن المذكورين قبل وإكثاره عنهم ، حتّى لقد انفرد بقراءة تأليف أبي الحسن ابن النّعمة في التّفسير المترجم ب « ريّ الظّمآن » .
قلت : فعلى هذا تكون روايته للقراءات عن أبي عبد اللَّه ابن غلام الفرس مزلزلة ، ولهذا لم يذكرها الأبّار .
ثمّ قال : أخذ عنه والدي القراءات ، وأخذتها عنه بعد ذلك بمدّة ، وسمعت منه جملة . وتوفّي في ثالث صفر قبل الكائنة العظمى على المسلمين بوقعة العقاب من ناحية جيّان بأيام ، وقد قارب الثّمانين .
قلت : قرأت للسّبعة على شيخنا برهان الدّين الإسكندرانيّ ، عن قراءته على علم الدّين القاسم بن أحمد الأندلسيّ ، وقال له : قرأت القراءات وقرأت « التّيسير » على جماعة منهم : أبو جعفر أحمد بن عليّ ويعرف بالحصّار ، وكتب له الحصّار بخطّ يده أنّه رواه ، يعني « التّيسير » عن أبي عبد اللَّه محمد بن الحسن ابن غلام الفرس ، وقال الحصّار : لم ألق مثله في الإقراء ، ومنه أخذت التّجويد ، وقرأ على أبي داود ، وابن الدّشّ ، ثمّ قال : وقرأ
هامش
[ ( 1 ) ] في تكملة الصلة 1 / 100 ، 101 .