على رقعة فيها خطّ مزوّر على خطّ أبي الكرم الشّهرزوريّ بقراءة ابن الدّبّاس عليه .
وقد حدّث عن عليّ بن نغوبا ، ومحمد بن محمد بن أبي زنبقة ، وأنشدنا أبياتا .
قلت : آخر من روى عنه بالإجازة الكمال الفويره شيخ المستنصرية .
وقال ابن النّجّار [ ( 1 ) ] : ذكر أنه قرأ على أبي الكرم ، وأبي الحسن بن محمويه ، وعبد الوهّاب الصّابونيّ الخفّاف ، ويوسف بن المبارك . وقدم بغداد عند علوّ سنّه ، ورتّب لإقراء النّاس ، فأكثروا عنه . وكان عالما بالقراءات وعللها ، قيّما بحفظ أسانيدها وطرقها ، وله معرفة جيّدة بالنّحو . وكان متواضعا حسن الأخلاق ، كتبت عنه .
وذكر لي محمد بن سعيد الحافظ : أنّ أبا الحسن ابن الدّبّاس حدّث بكتاب « الحجّة » لأبي عليّ الفارسيّ ، سماعا عن أبي طالب ابن الكتّانيّ ، بإجازته من أبي الفضل بن خيرون ، وما علمنا له من ابن خيرون إجازة ، ولم نشاهد ابن الدّبّاس عند أبي طالب قطّ ، ولا ذكر لنا أحد أنّه رآه عنده ، ولم يصحّ أنّه قرأ على ابن الشّهرزوريّ [ ( 2 ) ] .
قال ابن النّجّار [ ( 3 ) ] : سألت ابن الدّبّاس عن مولده ، فقال : في سنة سبع وعشرين وخمسمائة ، دخلت بغداد سنة تسع وأربعين . وتوفّي في السابع والعشرين من رجب [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل تاريخ بغداد 3 / 59 .
[ ( 2 ) ] ذيل تاريخ بغداد 3 / 61 .
[ ( 3 ) ] في الذيل 3 / 61 ، 62 .
[ ( 4 ) ] وقع في : غاية النهاية 1 / 519 أنه توفي سنة سبع وثلاثمائة ! ووقع في لسان الميزان 4 / 197 أنه توفي سنة سبع وخمسين وستمائة ! ومن شعر علي بن أحمد بن الدباس :لهفي على عمري لقد أفنيته * في كل ما أرضى ويسخط مالكي