تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ولد في شعبان سنة تسع عشرة وخمسمائة . وسمع الكثير من : أبيه ، وأبي القاسم بن الحصين ، وأبي غالب محمد بن الحسن الماورديّ ، وزاهر بن طاهر الشّحّاميّ ، والقاضي أبي بكر الأنصاريّ ، والزّاهد محمد بن حمّويه الجوينيّ بإفادة ابن ناصر . ثمّ لازم أبا سعد ابن السّمعانيّ لمّا قدم وسمع معه الكثير من أبي منصور بن زريق القزّاز ، وأبي القاسم ابن السّمرقنديّ ، وابن توبة ، وجدّه لأمّه الشّيخ أبي البركات إسماعيل بن أحمد ، وهذه الطّبقة . وقرأ القراءات على أبي محمد سبط الخياط ، والحافظ أبي العلاء الهمذانيّ ، وأبي الحسن عليّ بن أحمد بن محمويه . وقرأ مذهب الشّافعيّ والخلاف على أبي منصور سعيد ابن الرّزّاز ، وغيره . وقرأ العربية على أبي محمد ابن الخشّاب ، ولبس خرقة التّصوّف من جدّه أبي البركات وصحبه . وأخذ معرفة الحديث عن ابن ناصر ، ولزمه ، وقرأ عليه الكثير ، وحفظ عنه الكثير من النّكت والفوائد الغريبة ، والمعاني الدّقيقة . وطال عمره ، ورحل إليه . قال الحافظ ابن النّجّار [ ( 1 ) ] : ابن سكينة شيخ العراق في الحديث والزّهد وحسن السّمت وموافقة السّنّة والسّلف [ ( 2 ) ] ، عمّر [ ( 3 ) ] حتّى حدّث بجميع مرويّاته . وقصده الطّلاب من البلاد . وكانت أوقاته محفوظة ، فلا تمضي له ساعة إلّا في تلاوة أو ذكر أو تهجّد أو تسميع . وكان إذا قرئ عليه الحديث منع أن يقام له أو لغيره . وكان كثير الحجّ والمجاورة والطّهارة ، لا يخرج من بيته إلّا لحضور جمعة أو عيد أو جنازة . ولا يحضر دور أبناء الدّنيا ولا الرؤساء في هناء ولا في عزاء . وكان يديم الصّيام غالبا على كبر سنّه ، ويستعمل السّنّة في مدخله ومخرجه وملبسه وأموره ، ويحبّ الصّالحين ، ويعظّم العلماء ، ويتواضع لجميع النّاس . وكان دائما يقول : أسأل اللَّه أن
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل تاريخ بغداد 1 / 354 مع اختلاف في الألفاظ . [ ( 2 ) ] إلى هنا في الذيل 1 / 354 . [ ( 3 ) ] من هنا في الذيل 1 / 359 بتصرّف .