تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

سنة ست وستمائة

[ منازلة الكرج مدينة خلاط ]

فيها نزلت الكرج على خلاط فضايقوها وكادوا يأخذونها ، وكان بها الأوحد ابن الملك العادل ، فقال لملك الكرج إيواني منجّمه : ما تبيت اللّيلة إلّا في قلعة خلاط . فاتّفق أنّه شرب وسكر ، وركب في جيوشه وقصد باب البلد ، فخرج إليه المسلمون ، ووقع القتال ، فعثر به فرسه فوقع ، فتكاثر عليه المسلمون ، وقتل حوله جماعة من خواصّه ، وأسر ، فما بات إلّا بالقلعة ، وهرب جيشه . وقيل : جرى ذلك في سنة سبع [ ( 1 ) ] .

[ حصار سنجار ]

وفيها نزل السّلطان الملك العادل على سنجار بجيوش عظيمة ، وضربها بالمجانيق أشهرا ، وكاد أن يفتحها ، فأرسل الملك الظّاهر من حلب أخاه المؤيّد مسعودا إلى العادل يشفع في أهل سنجار وصاحبها قطب الدّين محمد بن زنكي بن مودود ، فلم يشفّعه . ومات المؤيّد في السّفر برأس عين ، وكرهت المشارقة مجاورة الملك العادل ، فاتّفقوا عليه مع صاحب إربل وتشفّعوا إليه ، فرحل بعد أن أخذ نصيبين والخابور ونزل حرّان ، وكانت هذه من سيّئات العادل ، يدع جهاد الفرنج ويقاتل المسلمين ، فإنّا للَّه [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر خبر ( خلاط ) في : ذيل الروضتين 67 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 2 / 540 ، 541 ، ودول الإسلام 2 / 111 ، وتاريخ الخميس 2 / 410 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 113 ( حوادث 607 ه . ) ومفرّج الكروب 3 / 201 ، والدر المطلوب 169 ، 172 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 127 ، والسلوك ج 1 ق 1 / 171 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 249 . [ ( 2 ) ] انظر خبر ( سنجار ) في : الكامل في التاريخ 12 / 284 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 2 / 541 ،