تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
أرمن بن سكمان ، ثمّ لمملوكه بكتمر ، فقتل بكتمر سنة تسع وثمانين وخمسمائة ، فملكها ولده . ثمّ غلب عليها بلبان مملوك شاه أرمن . وكان الملك الأوحد قد ملّكه أبوه ميّافارقين وأعمالها بعد موت السّلطان صلاح الدّين ، فافتتح مدينة موش وغيرها ، وطمع في مملكة خلاط وقصدها ، فالتقاه بلبان فكسره ، فردّ إلى ميّافارقين ، فحشد وجمع ، وأنجده أبوه بجيش فالتقى هو وبلبان ، فانهزم بلبان وتحصّن بالبلد ، واستنجد بطغرل شاه السّلجوقيّ صاحب أرزن الروم ، فجاء وهزم عنه الأوحد ، ثمّ سار السّلجوقيّ وبلبان فحاصرا حصن موش ، فغدر السّلجوقيّ ببلبان وقتله ، وساق إلى خلاط ليملكها فمنعه أهلها ، فساق إلى منازكرد [ ( 1 ) ] فمنعه أهلها ، فردّ إلى بلاده ، واستدعى أهل خلاط الأوحد فملّكوه ، وملك أكثر أرمينية . فهاجت عليه الكرج وتابعوا الغارات على البلاد ، واعتزل جماعة من أمراء خلاط وعصوا بقلعة ، فسار لنجدته الأشرف موسى في جيوشه ، وتسلّموا القلعة بالأمان . ثمّ سار الأوحد ليقرّر قواعد ملازكرد ، فوثب أهل خلاط وعصوا ، فكرّ الأوحد وحاصرهم ، ودخل وبذل السيف فقتل خلقا ، وأسر الأعيان . وكان شهما سفّاكا للدّماء ، فتوطّدت له الممالك [ ( 2 ) ] .

[ محاصرة الفرنج حمص ]

وفيها اتّفق الفرنج من طرابلس وحصن الأكراد على الإغارة بأعمال حمص ، ثمّ حاصروها ، فعجز صاحبها أسد الدّين عنهم ، ونجده الظّاهر صاحب حلب بعسكر قاوموا الفرنج . ثمّ إنّ السّلطان سيف الدّين سار من
هامش
[ ( 1 ) ] ويقال فيها : ملازكرد - باللام - كما هو معروف . [ ( 2 ) ] انظر خبر ( خلاط ) في : ذيل الروضتين 60 ، 61 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 108 ، 109 ، وتاريخ الزمان لابن العبري 246 ، والدرّ المطلوب 161 ، وتاريخ الأيوبيين لابن العميد 127 ، ومرآة الجنان 4 / 5 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 124 ، والعبر 5 / 9 ، والبداية والنهاية 13 / 47 ، والعسجد المسبوك 2 / 319 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 340 ، والسلوك ج 1 ق 1 / 619 ، والنجوم الزاهرة 6 / 193 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 243 ، والجامع المختصر 9 / 242 .