تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
بهاء الدّين أبو الحسن ابن السّاعاتيّ الشاعر ، صاحب « الدّيوان » المشهور . شاعر محسن ، فائق النّظم ، لطيف المعاني . ولد بدمشق في حدود سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة . وكان أبوه يعمل السّاعات بدمشق ، فبرع هو في الشّعر ، ومدح الملوك ، وتعاني الجنديّة ، وسكن مصر . وروى عنه من شعره جماعة منهم : الشّهاب القوصيّ ، وغيره . وهو أخو الطّبيب العلّامة فخر الدّين رضوان . وله « ديوان » منتخب ، و « ديوان » كبير في مجلّدتين . توفّي في رمضان . ذكره المنذريّ [ ( 1 ) ] وابن خلّكان [ ( 2 ) ] . ومن شعره :
الطّلّ في سلك الغصون كلؤلؤ * رطب يصافحه النّسيم فيسقط والطّير يقرأ والغدير صحيفة * والرّيح تكتب والغمام ينقّط [ ( 3 ) ]
وقد خدم أخوه فخر الدّين ابن السّاعاتيّ الملك المعظّم بالطّبّ ، وترقّى إلى أن توزّر له ، وكان ينادمه ، ويلعب بالعود [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( ) ] الجنات 89 ، ومعجم المؤلفين 7 / 92 ، وأعيان الشيعة 41 / 254 وانظر مقدّمة محقّق ديوانه . [ ( 1 ) ] في التكملة لوفيات النقلة 2 / 142 ، 143 . [ ( 2 ) ] في وفيات الأعيان 3 / 395 ، 396 . [ ( 3 ) ] البيتان في الديوان 2 / 4 وفيه : « والغمامة تنقط » ، وكذلك في : وفيات الأعيان 3 / 396 ، والغصون اليانعة . والمثبت يتفق مع : الوافي بالوفيات 22 / 10 . [ ( 4 ) ] وقال ياقوت الحموي : ومرّ أبو الحسن علي بن محمد الساعاتي بنواحي صيداء وهي بيد الإفرنج فرأى مروجا كثيرة نباتها النرجس ، واتفق أنه هرب بعض الأسارى من صيداء فأرسلت الخيل وراءه فردّته فقال :للَّه صيداء من بلاد * لم تبق عندي بلى دفينا